التخارج من التركة
(الحلقة السادسة والعشرون)
تعريف التخارج: هو أن يتصالح وارث مع الباقين على أن يخرج من التركة.
طريقة العمل في التخارج، ومثاله: توفي رجل عن: أب،وبنت، وزوجة، وترك دارا و20.000.000 أوقية، وصولحت الزوجة على أن تأخذ الدار وتترك نصيبها من المال، ففي هذه الحال تقسم التركة بين الأب والبنت، ويجعل عدد سهامهما أصلا للمسألة، فتكون النتيجة: المسألة في الأصل من (24) وإذا أسقطنا سهام الزوجة (3) بقي (21) ونقسم التركة بين الأب والبنت بقدر سهامهما:
إرث المطلقة
(الحلقة الخامسة والعشرون)
المطلقة إما مطلقة طلاقا بائنا أو طلاقا رجعيا؛ فالبائن لا إرث لها وأما الرجعية فهي كالزوجة تجب لها النفقة والسكنى إجماعا مدة عدتها، وكذلك ترث من مطلِّقِها إذا مات وهي ما تزال في العدة. وهناك مسألة المطلقة في مرض الموت، وقد وقع فيها الخلاف؛ فبعضهم قال بتوريثها مطلقا والبعض قال بعدمه إذا خرجت من عدتها قبل موت المطلق والمشهور إرثها مطلقا.
ودليل هذا:
خاتمة الكتاب
(الحلقة الثانية والثلاثون/ الأخيرة)
تم - بفضل الله وتوفيقه- كتاب الزكاة؛ وبه تمت سلسلة كتبي في أركان الإسلام الخمسة. ومن خلال ما قدمت في هذا الكتاب يظهر ويتأكد أن الزكاة نظام رباني متكامل ومتفرد وحق معلوم يأخذ من الأغنياء ويدفع إلى الفقراء؛ ويأخذ من اليد المشرفة والْمُسْتَخْلَفَةِ ويعطي اليد الكادحة التي لا يفي عملها بحاجتها، أو التي عجزت عن العمل أو غير ذلك من المستحقين.
تهنئة العام الهجري 1448
مع إطلالة العام الهجري 1448 عرفنا الله خيره وخير ما فيه وما بعده، نتوجه إليكم بالتهنئة والدعوات والأماني.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
سقاية عن الوالدين عبد الرحمن بن شعيب ومريم بنت أمينو
أمثلة لما تقدم
(الحلقة الرابعة والعشرون)
مثال على الموافقة:
ماتت عن زوج وبنت، وبنت ابن، وابن ابن ثم مات الزوج عن زوجة، وأم، وأختين لأب،
وأخ لأم.
التوضيح :
تهنئة عيد الفطر
قراءنا الكرام..
تقبل الله صيامنا وصيامكم، وقيامنا وقيامكم، وجعلنا وإياكم من عتقاء رمضان.
أحكام الفطر والسحور
(الحلقة الثامنة)
تعجيل الفطر:
أخرج البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَّا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».
وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان بسند صحيح بلفظ: «لاَ تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ». وفي رواية «لاَ تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ (أَوْ لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ) مَّا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». وأخرج أبو داود، وأحمد، وابن ماجه، وأبن خزيمة، وصححه؛ وابن حبان، عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَّا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ؛ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ».
السحور:
فرض الله علينا الصيام كما كتبه على الذين من قبلنا من أهل الكتاب، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} (سورة البقرة، الآيتان: 183-184).
وكان الوقت والحكم على وفق ما كتب على أهل الكتاب أن لا يأكلوا ولا يشربوا ولا ينكحوا بعد النوم؛ أي إذا نام أحدهم لم يطعم حتى الليلة القابلة وكتب ذلك على المسلمين من بداية التشريع ولما نسخ ذلك، رحمة وتخفيفا من الرحمن الرحيم على عباده، أمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم بالسحور تفريقا بين صومنا وصوم أهل الكتاب.
فروى مسلم، والترمذي، والنسائي، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ».
السحور سنة:
عن عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال: «إِنَّهَا بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا فَلاَ تَدَعُوهَا» رواه النسائي، وصححه الإمام الألباني رحمه الله، ورواه أحمد بسند صحيح.
وأفضله التمر؛ لما رواه -بسند صحيح- أبو داود، وابن حبان، والبيهقي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نِعْمَ سُحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ».
السحور بالسويق والتمر:
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وذلك عند السحور-: «يَا أَنَسُ إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ؛ أَطْعِمْنِي شَيْئًا» فأتيته بتمر وإناء فيه ماء -وذلك بعد ما أذَّنَ بلال- فقال: «يَا أَنَسُ انظُر رَّجُلاً يَأْكُلُ مَعِي» فدعوت زيد بن ثابت فجاء فقال: إني قد شربت شربة سويق وأنا أريد الصيام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ» فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة. رواه النسائي، وصحح الإمام الألباني إسناده، في تعليقه على سنن النسائي.
وروى: البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً».
يستحب تأخير السحور:
لما رواه البخاري، ومسلم، والنسائي، عن أنس رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: تَسَحَّرْنَا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، فقلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وقال الحافظ في الفتح (138/4) وكانت العرب تقدر الأوقات بالأعمال كقولهم: قدر حلب شاة فعدل زيد بن ثابت عن ذلك إلى التقدير بالقراءة إشارة إلى أن ذلك الوقت كان وقت العبادة بالتلاوة.