أمثلة لما تقدم
(الحلقة الرابعة والعشرون)
مثال على الموافقة:
ماتت عن زوج وبنت، وبنت ابن، وابن ابن ثم مات الزوج عن زوجة، وأم، وأختين لأب،
وأخ لأم.
التوضيح :
هذه المسألة تصح من (12) والمسألة الثانية أصلها من (12) وعالت إلى (15) وبين سهام الميت الثاني -وهو الزوج- وبين سهام ورثته في المسألة الثانية موافقة بالثلث، وثلث ال(15).
هو (5) يضرب في جميع المسألة الأولى، والناتج هو الجامعة وهو هنا (60) وهو الجامع للمسألتين.
مثال آخر على الموافقة: مات عن أبوين، وزوجة، وخمس بنات، ثم مات الأب عن زوجة وأخت شقيقة وأخت لأم، وابن أخ شقيق.
التوضيح:
المسألة الأولى أصلها من (24) و عالت إلى (27) ورؤوس البنات خمس، وسهامهن (16) وهي غير منقسمة عليهن، وبينهما تباين، ومن أجل تصحيح المسألة نضرب ( 27×5=135) والناتج (135) هو التصحيح، والمسألة الثانية أصلها من (12) وبين أصل المسألة الثانية وبين سهام الميت الثاني وهو الأب -أي بين الـ(12و20)- توافق بالربع (12/4=3) ونضع النتيجة (3) فوق تصحيح المسألة الأولى ونضربها في كامل التصحيح ينتج (405) وربع
ال (20) هو (5) نضعها فوق أصل المسألة الثانية ونضربها فيها، ثم نضرب سهام كل وارث من المسألتين بوفقه، ينتج نصيب كل وارث.
وينبغي أن يكون نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى مساويا لسهام ورثته في المسألة الثانية فإذا ضربنا (20×3=60) و(12×5=60) وبذلك نتثبت من صحة المسألة.
وإن كان بينهما تباين فاضرب كل التصحيح الثاني في جميع التصحيح الأول فما حصل بالضرب فهو تصحيح المسألتين ويكون التصحيح الثاني المضروب كله في الأول هو جزء السهم له ، كما يكون نصيب الثاني من الأول هو جزء السهم للتصحيح الثاني.
مثال على المباينة:
ماتت عن زوج، وأبوين ، وبنتين، ثم مات الزوج عن أخت شقيقة وأم، وزوجة، وأخ لأم.
التوضيح:
المسألة الأولى (الزوجة) أصلها من (12) وتعول إلى (15) والمسألة الثانية أصلها من (12) وتعول إلى (13) وللميت الثاني (الزوج) ثلاثة سهام، وبينها وبين المسألة الثانية مباينة، فنضرب جميع المسألة الثانية في جميع المسألة الأولى ويكون الحاصل هو (الجامعة) ونجعل سهام الميت الثاني ( الزوج ) فوق المسألة الثانية ويكون هو جزء السهم، نضربه في عدد سهام كل وارث، وينتج منه نصيب الورثة في الجامعة. وللتأكد من صحة المسألة نضرب (3×13=39) ونلاحظ أن سهام الورثة في المسألة الثانية مجموعها (39) كما هو واضح.
تنبيه: قد يكون هناك أكثر من جامعة واحدة ، وذلك حين يموت شخص ثم يموت ثان وثالث ورابع وخامس.. إلخ قبل القسمة، فحينئذ نسلك نفس الطريق التي سلكناها في عملية المناسخة، فنجعل التصحيح الثاني مقام الأول ، والثالث مقام الثاني ونكمل العدد حتى نهاية الموتى، وهكذا.
* طالع في الحلقة القادمة: إرث المطلقة
- التفاصيل
- الزيارات: 0
المناسخة
(الحلقة الثالثة والعشرون)
تعريف المناسخة:
المناسخة لغة: بمعنى النقل والإزالة: نسخت الكتاب أي نقلته إلى نسخة أخرى ونسخت الشمس الظل: أي أزالته.
واصطلاحا: أن يموت بعض الورثة قبل قسمة التركة، فينتقل نصيبه إلى الورثة الآخرين فإذا مات احد الورثة، قبل أن تقسم التركة ويأخذ نصيبه منها فإن سهامه تنتقل إلى ورثته وتكون هناك مسالة تجمع بين المسألتين تسمى: الجامعة.
وللمناسخة ثلاث حالات:
الحالة الأولى:
أن يكون ورثة الميت الثاني هم ورثة الميت الأول وفي هذه الحالة لا تتغير المسألة.
مثاله: إذا مات عن خمسة أبناء، ثم مات أحد الأبناء عن بقية إخوته ولا وارث له سواهم فإن التركة تقسم في هذه الحالة بين الباقين وهكذا في الأخوات الشقيقات .
الحالة الثانية:
أن يكون ورثة الميت الثاني نفس ورثة الأول مع اختلاف نسبتهم إلى الميت
مثاله: رجل له زوجتان وله من إحداهما ابن و من الثانية ثلاث بنات، ثم توفي عن زوجته وأولاده ثم توفيت إحدى البنات قبل القسمة عن المذكورين، فإن الورثة في هذه الحالة هم بقية ورثة الميت الأول غير أن الابن في المسالة الأولى قد أصبح بالنسبة للبنت التي ماتت أخا لأب، والبنتان أصبحتا أختين شقيقتين، لذلك فإن القسمة هنا تتغير، ولا بد لنا في مثل هذه الحالة من عمل جديد ومن استخراج ما يسمى (الجامعة) أي الذي يجمع بين المسألتين.
الحالة الثالثة:
أن يكون ورثة الميت الثاني غير ورثة الميت الأول أو يكون بعضهم ممن يرث من جهة الميت الأول ومن جهة الميت الثاني، وفي هذه الحالة لابد أيضا من استخراج الجامعة لأن القسمة تختلف بالنسبة للورثة.
طريقة إجراء المناسخة
في عملية إجراء المناسخة واستخراج الجامعة لا بد لنا من اتخاذ الخطوات التالية:
1- تصحيح مسألة الميت الأول وإعطاء كل وارث نصيبه بمن فيهم الميت الثاني.
2- عمل مسألة جديدة خاصة بالميت الثاني، ثم تصحيحها بغض النظر عن المسألة الأولى.
3- المقارنة بين نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى وبين تصحيح مسألة ورثته في المسألة الثانية.
4- المقارنة بينهما تكون في النسب الثلاث.
المماثلة، الموافقة، المباينة:
فإذا كان بين سهام الميت الثاني ومسألة ورثته الآخرين مماثلة فتصح المسألتان من التصحيح الأول.
مثاله:
مات عن ثلاث بنات وأختين شقيقتين، وأخ شقيق، ثم ماتت إحدى الأختين عن أخيها الشقيق وأختها الشقيقة.
توضيح هذا المثال: عدد الرؤوس هنا في المسألة الأولى متباين فنضرب(3×4= 12) ثم نضربه في أصل المسألة ينتج (36) وهو تصحيح المسألة الأولى.
وبالنظر بين سهام الميت الثاني، والأخت الشقيقة وعدد سهامها (3) وبين أصل المسألة الثانية لورثتها وهي (3) نجد بينهما تماثلا، فتكون الجامعة هنا نفس تصحيح الأول أي من (36) لأن ما تأخذه الأخت الشقيقة مقسم على ورثتها، ثم نضيف سهام الورثة من المسألة الثانية إلى سهامهم من المسألة الأولى فينتج (4) سهام للشقيقة وثمانية سهام للأخ الشقيق، وتبقى البنات لهن (24) سهما بدون زيادة لأنهن لا يرثن في المسألة الثانية حيث أنهن بنات أخ بالنسبة للشقيقة المتوفاة وهن من ذوات الأرحام.
مثال آخر: مات عن زوجة، وأب، وأم، وبنت ابن، ثم ماتت بنت الابن عن زوج وأم، وثلاث بنات، وابنين.
التوضيح:
في هذه المسألة نرى أن الجامعة هي نفس ال (24) أصل المسألة الأولى، وذلك لأن سهام الميت الثاني من المسألة الأولى هي (12) وقد تماثلت مع أصل المسألة الثانية لورثته، حيث أنها أيضا (12) والقاعدة في مثل هذه الحالة (حالة التماثل) أن نجعل أصل المسألة الأولى هو الجامعة إذ أن سهام الميت الثاني منقسمة على ورثته، فلا حاجة لاستخراج جامعة جديدة بل تكون الأولى هي الجامعة.
*طالع في الحلقة القادمة: أمثلة لما تقدم
- التفاصيل
- الزيارات: 0
ميراث الهدمي والغرقي ونحوهم
(الحلقة الثانية والعشرون)
* طالع في الحلقة القادمة: المناسخة
- التفاصيل
- الزيارات: 0
شروط إرث الحمل
(الحلقة الواحدة والعشرون)
يشترط لإرث الحمل شرطان:
أحدهما: أن يتحقق وجوده حين موت مورثه وذلك بأحد أمرين:
الأول: أن تضع من فيه حياة مستقرة لدون ستة أشهر من موت موروثه مطلقا.
الثاني: أن تضع من فيه حياة مستقرة لمدة أربعة سنين فأقل من موت موروثه بشرط أن لا توطأ بعد وفاته، فإن ولدته لأكثر من أربع سنين لم يرث مطلقا بناء على أن أكثر مدة الحمل أربع سنين.
وقال ابن القيم رحمه الله في تحفة الودود إنه "لا يجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لأنا وجدنا لأدنى الحمل أصلا في تأويل الكتاب وهو الأشهر الستة ولم نجد لآخره وقتا"
الشرط الثاني: أن يوضع حيا حياة مستقرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه» أخرجه الترمذي 1/132 وابن ماجه (1123) والحاكم (4/349) والبيهقي (4/8-9) وابن ماجه (2750) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وعن سعيد بن المسيب مرفوعا: «لاَيَرِثُ الصًبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا، وَاسْتِهْلاَلُهُ أَنْ يَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ أَوْ يَبْكِي» أخرجه: ابن ماجه (2751) والطبراني في الأوسط (1/153) وهو مرسل.
قلت: لا يعتبر ولا يلتفت في هذه المسألة إلى تحديد هوية الجنين في بطن أمه بالوسائل المعاصرة، بدليل أن الله هو الذي يعلم وحده هل يولد الصبي حيا أو ميتا، أو يموت هو وأمه قبل ميلاده.. أو غير ذلك من المغيبات . والله أعلم.
فائدة: يجب الإستبراء بعد موت الموروث لكل موطوءة يرث حملها أو يحجب غيره، فلو مات عن أم متزوجة بزوج بعد موت أبيه وعن أخوين شقيقين وجب على الزوج الاستبراء لأن حمل أمه يرث منه ولو مات عن أم متزوجة بزوج بعد أبيه وأخ شقيق وجد وجب على الزوج الاستبراء لأن الحمل يحجب أمه.
عمل مسائل الحمل:
طريقة عمل مسائل الحمل أن تعمل مسألة لكل حال من أحوال الحمل وتحصل اقل عدد ينقسم على المسائل فما حصل فهو الجامعة.
فقسمه على كل مسألة ليخرج جزء سهمها ثم أضرب به نصيب كل وارث منها.
فلو مات عن زوجة حامل وعم فالمسألة على تقدير موت الحمل من أربعة، للزوجة الربع (واحد) والباقي للعم. وعلى تقدير حياته وذكورته من ثمانية، للزوجة الثمن (واحد) والباقي للحمل، وعلى تقدير حياته وأنوثته من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ( ثلاثة) وللحمل الثلثان (ستة عشر) لأننا قررناه ابنتين والباقي للعم. وإذا نظرت بين المسائل الثلاث تكتفي بالكبرى وهي الأربعة والعشرون وتقسمها على مسألة موته أربعة يكون جزء سهمهما ستة وعلى مسألة ذكورته ثمانية يكون جزء سهمهما ثلاثة وعلى مسألة أنوثته أربعة وعشرين يكون جزء سهمهما واحدا ثم أعط الزوجة نصيبها من إحدى المسألتين (مسألة الذكورة أو مسألة الأنوثة) مضروبا بجزء سهمها يحصل لها ثلاثة ولا تعط العم شيئا.
*طالع في الحلقة القادمة: ميراث الهدمي والغرقي ونحوهم
- التفاصيل
- الزيارات: 0
ميراث الحمل
(الحلقة العشرون)
إذا مات عن ورثة فيهم حمل فإن شاؤوا تأجيل القسمة حتى يوضع الحمل فذاك فإن طلبوا-أو بعضهم- القسمة قبل الوضع فلهم ذالك وحينئذ يجب العمل بالأحوط في إرث الحمل وفي إرث من معه .
ودليل توريث الحمل: ﴿يوصيكم الله في أولادكم …..﴾
وإرث الحمل له حالات:
الحالة الأولى:
أن يختلف بالذكورة والأنوثة كالأولاد فيوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين وضابط ذلك انه متى استغرقت الفروض أقل من الثلث فإرث الذكرين أكثر وإن استغرقت أكثر من الثلث فإرث الأنثيين أكثر وإن كانت الفروض بقدر الثلث استوى له ميراث الذكرين والأنثيين، وهذا الضابط فيما إذا كان الحمل يرث مع الأنوثة بالفرض أما إذا كان يرث بالتعصيب فإن إرث الذكرين أكثر بكل حال أو يستويان.
مثاله:
مات عن أم حامل من أبيه وعم فللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين لأن الفروض لم تستغرق الثلث.
لو كان معهم زوجة فلها الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث أنثيين لأن الفروض زادت على الثلث.
ولو مات عن أخوين لأم وزوجة أب حامل منه فللأخوين الثلث والباقي للحمل وهنا يستوي ميراثه بالذكورة والأنوثة لأن الفروض بقدر الثلث.
ولو مات عن زوجة وأخ شقيق وأم حامل من أبيه فللزوجة الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين ولو أن الفروض أكثر من الثلث لأن الحمل يرث بالتعصيب بكل حال فلا يمكن أن يكون إرث الأنثيين أكثر ولا يوقف لحمل أكثر من إرث أنثيين لأن ما زاد عليهما نادر ولا ينقص عن اثنين فوجب العمل بالاحتياط ثم إذا وضع على وجه يثبت به إرثه فإن كان ما وقف له بقدر إرثه أخذه وإن كان أقل أخذ تتمته ممن هي بيده وإن كان أكثر رد الزائد على من يستحقه من الورثة.
الحالة الثانية: أن لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة كأولاد الأم فقف له إرث اثنين وقدّرهما ما شئت من ذكور أو إناث. وأما إرث من مع الحمل فلا يخلو من ثلاثة أقوال:
احدها: أن لا يحجب الحمل شيئا فيعطى إرثه كاملا
الثاني: أن يحجب عن بعض إرثه فيعطى اليقين وهو ما يرثه بكل حال
الثالث: أن يحجب عن جميع إرثه فلا يعطيه شيئا
ومثاله: هالك هلك عن زوجة حامل وجدة وعم: فالجدة لا ينقصها الحمل شيئا فتعطى إرثها السدس كاملا والزوجة يحجبها الحمل عن بعض إرثها فتعطى اليقين وهو الثمن والعم يحجبه الحمل عن جميع إرثه فلا يعطى شيئا.
* طالع في الحلقة القادمة: شروط إرث الحمل
- التفاصيل
- الزيارات: 0