إرث الخنثى المشكل
(الحلقة التاسعة عشرة)


* طالع في الحلقة القادمة: ميراث الحمل
- التفاصيل
- الزيارات: 0
إرث المفقود
(الحلقة الثامنة عشرة)

* طالع في الحلقة القادمة: إرث الخنثى المشكل
- التفاصيل
- الزيارات: 0
ميراث الأعمام وبنيهم
(الحلقة السادسة عشرة)
*طالع في الحلقة القادمة: ميراث المعتق والمعتقة
- التفاصيل
- الزيارات: 0
ميراث الجد مع الإخوة والأخوات
(الحلقة الخامسة عشرة)
يقصد بالجد هنا الجد الصحيح وهو الجد الذي ليس في نسبته إلى الميت أنثى.
لم يرد في حكم الجد الصحيح مع الإخوة الأشقاء -أو لأب- آية قرآنية ولا حديث صحيح، نعم أخرج أبو داود (2895) من طريق عبد الله أبي المنيب العتكي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجد السدس.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عبيد الله -وهو ابن عبد الله- قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ.
ولذلك كان كثير من الصحابة رضي الله عنهم يتوقفون في أمره أعني الجد. وفي الباب حديثان أحدهما عن عمران بن الحصين، والثاني عن معقل ابن يسار، رضي الله عنهم وكلاهما من رواية الحسن البصري وفي سماعه منهما بحث، لكن الصحيح سماعه من معقل لإخراج الشيخين له عنه ولكن ليس في هذه الأحاديث ذكر لاجتماع الإخوة مع الجد .
واختلف الأئمة المجتهدون في حكم ميراثه مع الإخوة تبعا لاختلاف الصحابة أنفسهم- فانقسموا إلى فريقين:
الأول: يرى أن الإخوة مطلقا سواء أكانوا أشقاء، أم لأب، أم لأم؛ ذكورا كانوا أم إناثا، يحجبون من الإرث بوجود الجد، فلا يرثون معه أصلا وقالوا إن الجد يقوم مقام الأب عند فقده. وهذا هو مذهب أبي حنيفة، وهو قول فريق من الصحابة منهم: أبو بكر رضي الله عنه وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أجمعين.
الثاني: يرى أن الإخوة والأخوات -الأشقاء أو لأب- يرثون مع وجود الجد، وحجتهم أن الجد والإخوة في درجة واحدة من حيث الإدلاء إلى الميت وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنبلية، وهو قول جمهور الصحابة، كعلي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، رضي الله عنهم أجمعين.
قلت: وهذا المذهب هو الصحيح وعليه التعويل. وليستخرج الحكم بسهولة في جميع حالات توريث وإليك هذا الجدول المفسر:
*طالع في الحلقة القادمة: ميراث الأعمام وبنيهم
- التفاصيل
- الزيارات: 0
الحجب وأنواعه
(الحلقة الرابعة عشرة)
والحجب ينقسم إلى قسمين:
1-حجب حرمان.
2-حجب نقصان.
فالأول كحجب الجد بالأب، وحجب ابن الابن بالابن، وحجب الأخ لأب بالشقيق.. إلى غير ذلك.
وبعض الورثة لا يحجب حجب حرمان وهم: الابن الصلبي، والبنت الصلبية، والأب، والأم، والزوج، والزوجة.
والثاني هو أن يكون للشخص أهلية الإرث ويرث بالفعل؛ ولكن لا يرث فرضه الأكثر بل الأقل لوجود شخص آخر، كحجب الأم من الثلث إلى السدس لوجود الفرع الوارث، وكحجب الزوج من النصف إلى الربع .. إلى غير ذلك من صور هذا الحجب.
تنبيه: إذا استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن، إلا إذا كان معهن ابنُ ابنٍ في درجتهن أو أنزل منهن، مثل ابنِ ابنِ ابنٍ فَيُعَصِّبُ بنات الابن اللواتي لا فرض لهن (عماته) ويسمى في هذه الحالة: القريب المبارك -أو الأخ المبارك-لأنه لولاه لما ورث بنات الابن شيئا.
وكذلك إذا استكمل الأخوات الشقيقات الثلثين سقط الأخوات لأب، إلا إذا كان معهن أخ لأب فإنه يُعَصِّبُهُنَّ في باقي التركة، ونقيض هذا هو الأخ المشؤوم الذي لولاه لورثت الأنثى، ومثال ذلك في الجدول التالي:
أصلها من 6 فزادت سهامها بـ:2 فعالت إلى 8
الفرض وصاحبه /6 الإيضاح
زوج 3 فرضا، لعدم وجود الفرع الوارث.
أم 1 فرضا، لوجود التعدد في الإخوة والأخوات.
أخ لأم 1 فرضا؛ لعدم وجود الأصل والفرع.
أخت شقيقة 3 فرضا، لعدم وجود المعصب وعدم التعدد.
أخت لأب ـ تسقط الأخت لأب لوجود الأخ المشؤوم.
الأخ لأب ـ الأخ المشؤوم الذي أضر بأخته فلم ترث بسببه؛ لأنه نقلها من الفرض إلى التعصيب.
المسألة المشتركة وتسمى –أيضا- بالحمارية، والحجرية، والعُمَرِيَّة، وهذا مشتق من قضاء عمر رضي الله عنه فيها.
صورتها:
وصورة المسألة امرأة ماتت عن زوج، وأم، وأخوين لأم فأكثر، وأخ شقيق فأكثر: فللزوج نصف المال، وللأم السدس، وللأخوين لأم الثلث، ولم يبق شيء للعاصب، وهو الأخ الشقيق -أو الإخوة الأشقاء- مع أن قرابتهم أقوى، فقد شاركوا الإخوة لأم في قرابتهم من جهة الأم وزادوا عليهم قوة بالقرابة من جهة الأب، فلذلك يشاركون الإخوة لأم في الثلث ويحسب الجميع كأنهم إخوة لأم يستوي فيهم الذكر والأنثى.
واختلف الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ في هذه المسألة على قولين:
1-ذهب أبو بكر وعلي وابن عباس رضي الله عنه إلى سقوط الأشقاء طبقا للقاعدة، وهو مذهب الحنفية والحنابلة.
2-ذهب عمر وزيد بن ثابت، وعثمان وابن مسعود رضي الله عنهم إلى توريث الأشقاء مع الإخوة لأم، وهو مذهب المالكية والشافعية. وهذا المذهب هو الذي اعتمدتُ في هذه المسألةالتي تسمى بالعمرية، وبالحمارية، وبالجحرية، وهذه الأسماء مشتقة من أحاديث أخرجها الحاكم (4/337) وعنه البيهقي (6/256) ولكنها ضعيفة كما قال ابن حجر في التلخيص(3/86).
والمسألة المشتركة لها شروط:
1-أن يكون الإخوة لأم اثنين فأكثر، سواء أكانوا ذكورا أم إناثا.
2-أن يكون الشقيق ذكرا، فلو كانت أنثى ورثت بالفرض، وتعول المسألة، وتبطل الشِّرْكَةُ.
3-أن يكون الأخ شقيقا، فلو كان أخا لأب سقط بالإجماع، لا فرق بين الواحد والعدد.
تنبيه:
الأعيان وهم –هنا- الإخوة والأخوات الأشقاء، وبنو العَلاَّتِ وهم الإخوة والأخوات لأب،والأخياف وهم الإخوة والأخوات لأم، كلهم يسقطون بالابن وابن الابن، وبالأب، كما يسقط الأخياف بالبنت، وبنت الابن وإن نزلت. والاخياف يتساوون في الميراث فالذكر يأخذ مثل الأنثى لقول الله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.
*طالع في الحلقة القادمة:
ميراث الجد مع الإخوة والأخوات
- التفاصيل
- الزيارات: 0