من هن المستحقات للثلثين؟
(الحلقة الثامنة)
الثلثان فرض أربعة أنواع من الورثة وهم جميعا من النساء.البنتان الصلبيتان فأكثر.
1- بنتا الابن أو بنتا ابن الابن فأكثر.
2- الأختان الشقيقتان فأكثر.
3- الأختان لأب فأكثر.
وإليك الجدول المبسط للمستحقات للثلثين:
أصحابه
الشروط
1.البنتان أو أكثر
إذا لم يكن للميت ولد ذكر. لقوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ…﴾.
ومن الحديث: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد ابن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد قال صلى الله عليه وسلم: «يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ». فنزلت آية الميراث، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمِّهما فقال:
«أَعْطِ بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهْوَ لَكَ». أخرجه بسند حسن: أبو داود (2892) والترمذي –واللفظ له- (2/11) وابن ماجه (2720) والدارقطني (458) والحاكم (4/333-334) والبيهقي (6/229).
2. بنتا الابن فأكثر
إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء ذكور. لقوله تعالى:)يُوصِيُكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ..( فهو يشمل أولاد الابن مهما نزلوا ذكورا أو إناثا.
ومن الحديث: عن ابن مسعود وقد سئل عن بنت ابن وأخت فقال: أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف ولابنة الابن السدس -تكملة الثلثين- فللأخت ما بقي.
أخرجه: البخاري (4/287) وأبو داود (2890) والترمذي–واللفظ له- (2/417) والدارمي (2/348-349) وابن ماجه (2721) والدارقطني (458) والحاكم (4/334/335) والبيهقي (6/229-230) والطيالسي (375) وأحمد (1/389).
3.الشقيقتان فأكثر
إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء أو بنات أبناء أو أب أو أخ. لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾.
4.الأختان لأب فأكثر
إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء أو بنات أبناء أو أب أو أخ أو شقيقات.
بدليل قول الله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ..﴾ والإجماع منعقد على أن الآية تشمل الشقيقتين والأختين لأب فما فوق.
* طالع في الحلقة القادمة:
من هم المستحقون للثلث؟
- التفاصيل
- الزيارات: 0
أسباب الإرث، وأركانه، وشروطه، وموانعه
(الحلقة الرابعة)
ويمكن إيجازها فيما يلي:
1- أسباب الإرث:
أ-القرابة الحقيقية كالوالدين والأولاد وغيرهم بدليل ما روى عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» أخرجه: البخاري –واللفظ له- (4/287) ومسلم
(5/59) وأبو داود (2898) والدارمي (2/368) وابن ماجه (2740) وابن الجارود (955) والطحاوي (2/425) والدارقطني (455) والبيهقي (238/6) وأحمد (1/292).
ب-النكاح الصحيح بدخول أو غيره.
ج- الولاء: بدليل ما سبق: عن ابن عمر مرفوعا «الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ». تقدم تخريجه
(ح 3).
2- أركان الإرث:
أ- المُوَرِّثُ
ب- الوارِثُ
ج- المورُوثُ: وهو الشيء الذي يتركه الميت لورثته.
3- شروط الإرث:
أ- وفاة المُورِّثِ، حقيقة أو بحكم من القاضي. والدليل قوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك..﴾ وكذلك قوله: ﴿مما ترك.. ﴾ فهو صريح في اشتراط تحقق الموت وأيضا ما روي: عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقي فتربصي أربع سنين، ففعلت ثم أتته، فقال: انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشرا، ففعلت، ثم أتته، فقال: أين ولي هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها. ففعل. فقال عمر: انطلقي فتزوجي من شئت. . .
أخرجه البيهقي (7/445) وصححه الإمام الألباني رحمه الله.
ب- تَحَقُّقُ حياة الوارث عند موت المورث.
ج - العلم بجهة الإرث كالزوجية والقرابة ودرجتها.
4. موانع الإرث:
أ- الرق
ب- القتل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ» (يعني من الإرث). أخرجه البيهقي بسند صحيح (6/219).
قلت: والحكمة في هذا واضحة، فلو لم يمنع القاتل من الإرث لأقدم أشخاص على قتل قرابتهم ليصلوا إلى تملك أموالهم فتسود الفوضى ويضطرب النظام ويعدم الأمن والاستقرار.
ج- اختلاف الدين لقوله صلى الله عليه وسلم:
«لاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» أخرجه: البخاري (1/402) ومسلم (5/59) ومالك (2/519) وأبو داود (2909) والترمذي (2/13) والدارمي (2/360) وابن ماجه (2729) وابن الجارود (954) والدارقطني (454) والحاكم (2/240) والبيهقي (6/217) والطيالسي (631) وأحمد (5/200).
د – الحجب: والمحجوب هو الوارث المفترض الذي لا يرث لوجود وارث هو أقرب منه، أو أقوى سببا منه؛ كوجود الجد مع الأب، أو الأخ لأب مع الأخ الشقيق، ومثل هذه الحالات.
ودليل هذا: عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني آدم يتوارثون دون بني العَلاَّتِ: يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. أخرجه بسند حسن: الحاكم (4/336) وأحمد (1/79) من طريق أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي رضي الله عنه .
تنبيه: والحارث هو الأعور وهو متروك.
قلت: والمراد بالأعيان: الإخوة لأبوين، والمراد ببني العَلاَّتِ: الإخوة لأب من أمهات شتى، ويقال للإخوة لأم من آباء شتى: الأخياف.
*طالع في الحلقة القادمة:
الوارثون من الرجال والنساء
- التفاصيل
- الزيارات: 0
من يرث الربع ومن يرث الثمن
(الحلقة السابعة)
من هم المستحقون للربع؟
الربع فرض اثنين من الورثة وهما: الزوج والزوجة
وإليك الجدول المفسر لحالتي الربع:
أصحابه
الشروط
1. الزوج
إذا كان لزوجته فرع وارث منه أو من غيره بدليل قول الله تعالى: {فإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ}.
2- الزوجة الواحدة
إذا لم يكن للميت فرع وارث منهن أو من غيرهن. لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ}.
من هن المستحقات للثمن؟
الثمن فرض الزوجة أو الزوجات
أصحابه
الشروط
الزوجة (أوالزوجات)
إذا كان لزوجها -أو زوجهن- فرع وارث منها -أو منهن- أو من غيرها -أو من غيرهن- فيعطى الثمن للزوجة أو يقسم بالسوية بينهن. لقوله تعالى: {فَإن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}.
*طالع في الحلقة القادمة:
من هن المستحقات للثلثين؟
- التفاصيل
- الزيارات: 0
الفروض المقدرة في القرآن
(الحلقة السادسة)
وهي ستة فروض:
1. النصف.
2. الربع.
3. الثمن.
4. الثلثان.
5. الثلث.
6. السدس.
من هم المستحقون للنصف؟
النصف فرض لأربع من النساء وواحد من الرجال:
1. الزوج.
2. البنت.
3. بنت الابن.
4. الأخت الشقيقة.
5. الأخت لأب.
وإليك الجدول المفسر والمبسط للمستحقين للنصف:
أصحابه
الشروط
1.الزوج
إذا لم يكن لزوجته المتوفاة ذرية: ابن أو ابن ابن أو بنت أو بنت ابن. لقول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾.
2. البنت
إذا لم يكن للميت ابن أو بنت سواها. لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَة فَلَهَا النِّصْفُ﴾.
3. بنت الابن
إذا لم يكن للميت ولد سواها كابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن أخرى. لقوله تعالى: ﴿وإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾.
4- الأخت
الشقيقة
إذا لم يكن للميت فرع وارث ولا أب أو أخ أو شقيقة سواها لقوله تعالى : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ وَلَدُ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ … ﴾.
الأخت لأب
إذا لم يكن للميت فرع وارث ولا أب أو أخ أو شقيقة أو أخت من أب سواها . لقوله تعالى : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ وَلَدُ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ … ﴾.
*طالع في الحلقة القادمة:
من يرث الربع ومن يرث الثمن
- التفاصيل
- الزيارات: 0
مراتب الورثة
(الحلقة الثالثة)
1. أصحاب الفروض: وهم الذين لهم سهام مقررة، في الكتاب، أو في السنة، أو بإجماع الأمة. فَيُبْدَأُ بهم أوَّلَ التقسيم.
فائدة: إن هلك هالك قبل دفعه الدية التي قضي عليه بها فلا تُقضى من ميراثه وذلك بدليل: عن أبي هريرة قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لَحيان سقط ميتا، بغُرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرَّةِ تُوُفِيَتْ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها". أخرجه البخاري( 4 / 286 )
ومسلم ( 5 / 110 ) والنسائي وأحمد (2 /539)
قلت : العقل : الدية.
غُرًةٌ : قال ابن الأثير: الغُرَّةَُ : العبد نفسه أو الأمة.
2. العصبة النسبية: والعاصب النسبي هو كل قريب يأخذ ما أبقته الفرائض ويحوز المال عند الانفراد، كالابن، وابن الابن، والأخ لغير أم، والعم … وغيرهم.
3. الرد على ذوي الفروض بقدر حقوقهم (ما عدا الزوجين) في حالة زيادة شيء من الميراث وعدم وجود عصبة.
4. توريث ذوي الأرحام: وهم أقارب الميت الذين ليسوا بأصحاب فروض ولا عصبة: كالخال والخالة والعمة وابن البنت وبنت البنت وغيرهم.
فإذا لم يوجد للمتوفى صاحب فرض ولا قريب عاصب أخذ ذوو الأرحام التركة بدليل: قول الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالْدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (النساء، الآية: 7).ولفظ: الرجال والنساء والأقربين يشمل ذوي الأرحام.
ومما يؤكد ذلك حديث المقدام بن معد يكرب عند أحمد وأبي داود وابن ماجه والنسائي والحاكم وابن حبان وصححه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ وَأَنَا وَارِثُ مَن لاَّ وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرْثُهُ».
قلت: ولهذا الحديث طرق كثيرة، منها ما هو مرفوع، ومنها ما هو موقوف، كحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ عند الدارقطني، والييهقي، والدارمي. وقال الإمام الألباني رحمه الله في كتاب الإرواء إن الحديث صحيح بلا ريب.
وجاء في توريث ذوي الأرحام أيضا: من طريق الحسن بن عيسى: أنا جرير عن المغيرة عن أصحابه: كان علي وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سهم، أعطوا القرابة، أعطوا بنت البنت المال كله، والخال المال كله، وكذلك ابنة الأخ، وابنة الأخت لأبوين، أو لأم، أو لأب، والعمة، وابنة العم، وابنة بنت الابن، والجد من قِبَلِ الأم، وما قرب أو ما بعد إذا كان رحما فله المال إذا لم يوجد غيره فإذا وجد ابنة بنت أو ابنة أخت فالنصف والنصف، وإن كانت عمة وخالة فالثلث والثلثان، وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان. أخرجه البيهقي (6/277).
قلت: صحح هذا الحديث الإمام الألباني رحمه الله في الإرواء (6/142) وقال إن رجاله ثقات رجال مسلم غير أصحاب المغيرة وهم جماعة من التابعين يطمئن القلب لحديث مجموعهم وإن كانوا لم يسموا.
5. الرد على أحد الزوجين: وذلك عند عدم وجود وارث قريب أصلا، لا من أصحاب الفروض، ولا من العصبة، ولا من ذوي الأرحام. وفي هذه الحالة يرث الوارث المال كله.
6. الْعَصبة السَّبَبِيَّة:
ومثالها عصبة المُعْتَقِ.
ودليل هذا: عن ابن عمر مرفوعا: «الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةٌ النَّسَبِ». أخرجه: الحاكم وصححه (2/51) والشافعي (1232) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (10/292). ومن طريق آخر أخرجه البيهقي بسند صحيح, قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الوليد: ثنا الحسن بن سفيان: ثنا عباس بن الوليد النرسي ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي به.
وله شاهد أخرجه الدارمي (2/398) بسند صحيح موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
7. الموصَى له:
ويقضى دين الميت قبل تنفيذ الوصية بدليل ما سبق مع:عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الدين قبل الوصية. وتقدم تخريجه (ص12).
قلت:قدمت الوصية على الدين في الآية الكريمة:
﴿مِن بَعْدِ وَصِيَةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾مع أن الحكم الشرعي تقديم قضاء الدين قبل تنفيذ الوصية كما في الحديث المتقدم، ولعل تقديم الوصية في الآية الكريمة لحث الورثة على تنفيذ الوصية حتى لا يتهاونوا في أمرها، لأن الوصية ليس في مقابلها عوض؛ بخلاف الدين فإنه في مقابل عوض والدائن يطالب به، فمن أجل هذا قدمت الوصية في الآية الكريمة. يضاف إلى هذا أن "أو" لا تفيد الترتيب لدى اللغويين. والله أعلم.
* طالع في الحلقة القادمة:
أسباب الإرث، وأركانه، وشروطه
- التفاصيل
- الزيارات: 0