الشيخ عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

توريث العصبة

(الحلقة الحادية عشرة)

العصبة في اللغة: قرابة الرجل لأبيه، وأصل الكلمة مأخوذ من قولهم: عَصَبَ القومُ بالرجل إذا اجتمعوا وأحاطوا به من أجل الحماية والدفاع. ويقال للجماعة الأقوياء: عُصْبَةٌ، قال تعالى: ﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَة إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ (سورة يوسف، الآية: 14).

واصطلاحا: هي كل وارث ليس له سهم مقدر صريح في الكتاب والسنة مثل: الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والعم الشقيق. وقرابة هؤلاء وأمثالهم قوية، لأنهم يدلون بالأب دون الأم، لأن الإدلاء بها -منفردة عن الأب- يضعف القرابة.

والعصبة في الإرث: كل من يأخذ كل المال عند الانفراد ويأخذ الباقي بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.

والدليل على توريث العصبة مستمد من الكتاب والسنة: من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ…﴾. الآية.

ولقد نصت الآية الكريمة على نصيب كل من الأبوين عند وجود أولاد الميت؛ وهو السدس، وأما إذا لم يكن للميت أولاد فإن المال يكون للوالدين. وقد حددت الآية الكريمة نصيب الأم، وهو الثلث، ولم تذكر نصيب الأب ففهم أن الباقي (الثلثين) هو نصيب الأب فيكون إرثه بالتعصيب.

والدليل الثاني قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ…﴾. الآية.

فدلت الآية الكريمة على أن الأخ الشقيق ليس له فرض مقدر، وإنما يأخذ كل المال إذا لم يكن لها ولد. وهذا هو معنى العَصْبِ.

وأما الدليل من السنة فهو ما ثبت: عن ابن مسعود -وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت- فقال: أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِلابْنَةِ النِّصْفُ وَلابنَةِ الابْنِ السُّدُسُ -تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- فَلِلأُخْتِ مَا بَقِيَّ. رواه البخاري في صحيحه مختصرا (4/287) وأبو دود (2890) والترمذي والسياق له (2/417) والدارمي (2/348-349) وابن ماجه (2721) والدارقطني (458) والحاكم (4/334-335) والبيهقي (6/229-230) والطيالسي (375) وأحمد (1/389) وابن الجارود (962).

وعن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». والحديث سبق تخريجه (ص20)

قلت: وكلمة رجل ذكر تشمل الطفل وإن كان رضيعا لاستحقاقه التعصيب.

أقسام العصبة: تنقسم العصبة إلى قسمين: عصبة نسبية وعصبة سببية وهي التي تكون بسبب العتق.

أنواع العصبة النسبية:

1- عصبة بالنفس.

2- عصبة بالغير.

3- عصبة مع الغير.

العصبة بالنفس: هي كل ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وتشمل: أبناء الميت، ثم أبناءهم، مهما نزلوا. وتشمل أبا الميت، ثم جده الصحيح، وإن علا؛ وتشمل -أيضا- الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، مهما نزل، وتشمل -أيضا- العم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، مهما نزل.

*طالع في الحلقة القادمة: 

حكم العاصب بنفسه

التفاصيل
نشر بتاريخ: 21 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 38

من هم المستحقون للسدس؟

(الحلقة العاشرة)

المستحقون للسدس سبعة:

1- الأب.

2- الجد الصحيح وهو أبو الأب وإن علا.

3- الأم.

4- بنت الابن.

5- الأخت لأب.

6- الجدة الصحيحة (أم الأم أو أم الأب).

7-  الأخ أو الأخت لأم.

أصحابه

الشروط

1. الأب

إذا كان للميت فرع وارث ذكر فإن كان الفرع الوارث أنثى فللأب السدس فرضا وما بقي عن الفروض تعصيبا. ودليل هذا: ﴿ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ منْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. ومن الحديث: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وسبق تخريج هذا الحديث (ص: 13).

2. الجد الصحيح

وهو أبو الأب وإن علا إذا لم يوجد أب أو جد أقرب منه وهو يقوم مقام الأب عند فقده إلا في مسائل ثلاث:

1- الإخوة -الأشقاء أو لأب- لا يـرثون مـع الأب بالإجماع، ويرثون مع الجد عند الأئمة الثلاثة (مالك والشافعي وأحمد).

وقال أبو حنيفة: لا يرثون؛ لأن جهة الأبوة في العصبة مقدمة على جهة الأخوة.

2- المسألة الأولى من الغراوين وهي فيمن ماتت عن زوج وأم وأب؛ فللأم ثلث ما بقي، ولو كان مكان الأب جد فإنها تأخذ ثلث جميع المال بالإجماع.

3- المسألة الثانية من الغراوين وهي إذا مات عن زوجة وأم وأب كان للأم ثلث ما بقي؛ ولو كان مكان الأب جد فإنها تأخذ ثلث جميع التركة بالإجماع.

وسبب اختلاف الأئمة في توريث الجد الصحيح مع الإخوة الأشقاء أو لأب ناتج عن عدم وجود نص من كتاب أو سنة في ذلك.

3. الأم

بشرطين:

1. أن يكون للميت ولد أو ولد ابن لقوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مما ترك إن كان له ولد﴾.

2. أن يكون للميت عدد من الإخوة أكثر من واحد ذكورا أو إناثا أو مختلفين من أي جهة كانوا لقوله تعالى: ﴿فَإن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ..﴾ كان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال؛ ودليل هذا: ما أخرج البيهقي بسند صحيح على شرط الشيخين (6/228) من طريق يزيد بن هارون وروح بن عبادة كلاهما عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال. فقال ابن عباس:

للأم الثلث كاملا. وهذا لفظ حديث يزيد بن هارون.

ثم أخرج الدارمي من طريق الفضيل بن عمرو عن إبراهيم قال: خالف ابن عباس أهل القبلة في امرأة وأبوين؛ جعل للأم الثلث من جميع المال.

قلت: وإسناده صحيح إلى إبراهيم وهو ابن يزيد النخعي.

تنبيه: وهو يقتضي أن يكون نصيب الأم أكثر من نصيب الأب في المسألة الأولى حيث ترث الثلث فلا يبقى بعد النصف الذي هو للزوج إلا السدس للأب. وفي الثانية: ترث الثلث وهو أربعة من اثني عشر بعد الربع وهو ثلاثة للزوجة، فيبقى للأب خمسة من اثني عشر.

4. بنت الابن واحدة فأكثر

تأخذ السدس إذا كان للميت بنت واحدة فقط؛ وتأخذ البنت النصف، وتأخذ بنت الابن –أو بنات الابن- السدس تكملة للثلثين، لأن نصيب البنات الثلثان، فإذا أخذت البنت النصف بقي السدس، تأخذه بنت الابن أو بنات الابن. ودليل هذا: ما ثبت عن أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى أبي موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن الابنة وابنة الابن وأخت لأب وأم، فقالا: للبنت النصف، وللأخت من الأب والأم ما بقي وقالا له: انطلق إلى عبد الله فاسأله فإنه سيتابعنا. فأتى عبد الله فذكر ذلك له وأخبره بما قالا، قال عبد الله: لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين، ولكن أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف ولبنت الابن السدس -تكملة الثلثين- فللأخت ما بقي.

رواه: البخاري (4/287) وأبو داود (2890)والترمذي –واللفظ له- (2/417) والدارمي (2/348

349 ) وابـن ماجه (2721) والدارقطني (458)والحاكم (4/334-335) والبيهقي (6/229-230) والطيالسي (375) وأحمد (1/389) وابن الجارود (962).

تنبيه: يشترط لميراث بنت الابن السدسَ أن لا يكون للميت ابن، أو بنت، أو ابن ابن، أو بنت ابن أخرى؛ كما يشترط أن لا تستكمل البنات الثلثين.

7.الجدة الصحيحة واحدة أو أكثر

إذا لم توجد الأم أو جدة أقرب منها، وكانت الجدة تدلي إلى الميت بإناث فقط أو إناث إلى ذكور.

ودليل هذا: عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر تطلب ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما أعلم لك في سنة رسول اللهصلى الله عليه وسلم شيء ولكن ارجعي حتى أسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك؟ فشهد له محمد بن مسلمة فأعطاه لها أبو بكر. فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال عمر: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا في غيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئا، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو لكما، وأيكما خلت به فهو لها.

 

أخرجه: الترمذي (2/12) ومالك (2/513) وأبو داود (894) وابن ماجه (2724) وابن الجارود (959) وابن حبان (1224) والدارقطني (465) والحاكم -وصححه- (4/338) والبيهقي (6/234).

قلت: فيه انقطاع كما قال عبد الحق تبعا لابن حزم. وقد اختلف في إسناده فرواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن قبيصة به كما أخرجه الحاكم.وأخرجه الترمذي فقال: حدثنا الزهري قال مرة قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة. وقال مالك: عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة.

وقال الدارقطني في "العلل" بعد أن ذكر هذا الاختلاف عن الزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تبعه.

قلت: وهذا ليس معناه أن الحديث صحيح عنده. روى مالك (2/513)

عن القاسم بن محمد أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأراد أن يجعل السدس للتي مِنْ قِبَلِ الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تركت التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث. فجعل أبو بكر رضي الله عنهالسدس بينهما. وقال الإمام الألباني رحمه الله في "الإرواء" (6/126): رجاله ثقات لكنه منقطع.

قلت يعني أن القاسم لم يدرك جده أبا بكر الصديق رضي الله عنه لكنه من كبار التابعين فمراسيله قوية.

وأخرج الحديثَ أيضا الحاكمُ (4/340) من طريق إسحاق ابن يحيى.

قلت: قال الذهبي في "الميزان" قال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة (يعني إسحاق بن يحيى) وقال في "الضعفاء" ضعفه الدارقطني.

*طالع في الحلقة القادمة: 

توريث العصبة

التفاصيل
نشر بتاريخ: 16 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 35

من هم المستحقون للثلث؟

(الحلقة التاسعة)

الثلث فرض نوعين من الورثة:

1- الأم.

2- الإخوة والأخوات لأم، اثنان فأكثر.

أصحابه

الشروط

1.   الأم

إذا لم يكن للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة أو الأخوات أكثر من واحد، من أي جهة، إلا فيالغراوين. لقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّه الثُّلُثُ..} ثم قال تعالى عقبه: {فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ..} ومن الحديث: عن عكرمة قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال. أخرجه البيهقي (6/228) وصححه على شرط البخاري الإمام الألباني رحمه الله في الإرواء (6/124).

قلت: لكنَّ هناك مسألتين تسميان العمريتين لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما، وموافقة جمهور الصحابة له كزيد ابن ثابت وغيره، وفيهما تأخذ الأم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين لا ثلث جميع المال. ودليل هذا ما جاء: عن شعبة عن الحكم عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما بقي؟ فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي. أخرجه الدارمي بسند صحيح (2/346) والبيهقي (6/228).

وقضاء عمر رضي الله عنه هذا هو الذي عليه عامة العلماء فيما علمت..

2. الإخوة لأم اثنان فأكثر

ذكورا أو إناثا، يقسم بينهم بالسوية الذكر كالأنثى إذا لم يوجد أصل ذكر أو فرع وارث.

ودليل هذا: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَالِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}.

قلت: المراد بقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} أي من الأم لأن الله تبارك وتعالى ذكر حكم الأخ الشقيق والشقيقة في آخر سورة النساء وكذلك حكم الأخت لأب والأخ لأب في نفس الآية الكريمة فتعين أن يكون المراد بالأخ والأخت هنا إنما هو الأخ لأم والأخت لأم. والله أعلم.

 

*طالع في الحلقة القادمة: 

من هم المستحقون للسدس؟

التفاصيل
نشر بتاريخ: 11 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 36

من هن المستحقات للثلثين؟

(الحلقة الثامنة)

الثلثان فرض أربعة أنواع من الورثة وهم جميعا من النساء.البنتان الصلبيتان فأكثر.

1-  بنتا الابن أو بنتا ابن الابن فأكثر.

2- الأختان الشقيقتان فأكثر.

3- الأختان لأب فأكثر.

وإليك الجدول المبسط للمستحقات للثلثين:

أصحابه

الشروط

1.البنتان أو أكثر

إذا لم يكن للميت ولد ذكر. لقوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ…﴾.

ومن الحديث: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد ابن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد قال صلى الله عليه وسلم: «يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ». فنزلت آية الميراث، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمِّهما فقال:

«أَعْطِ بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهْوَ لَكَ». أخرجه بسند حسن: أبو داود (2892) والترمذي –واللفظ له- (2/11) وابن ماجه (2720) والدارقطني (458) والحاكم (4/333-334) والبيهقي (6/229).

 

2. بنتا الابن فأكثر

إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء ذكور. لقوله تعالى:)يُوصِيُكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ..( فهو يشمل أولاد الابن مهما نزلوا ذكورا أو إناثا.

ومن الحديث: عن ابن مسعود وقد سئل عن بنت ابن وأخت فقال: أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف ولابنة الابن السدس -تكملة الثلثين- فللأخت ما بقي.

أخرجه: البخاري (4/287) وأبو داود (2890) والترمذي–واللفظ له- (2/417) والدارمي (2/348-349) وابن ماجه (2721) والدارقطني (458) والحاكم (4/334/335) والبيهقي (6/229-230) والطيالسي (375) وأحمد (1/389).

                

3.الشقيقتان فأكثر

إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء أو بنات أبناء أو أب أو أخ. لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾.

 

4.الأختان لأب فأكثر

إذا لم يكن للميت أبناء أو بنات أو أبناء أبناء أو بنات أبناء أو أب أو أخ أو شقيقات.

بدليل قول الله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ..﴾ والإجماع منعقد على أن الآية تشمل الشقيقتين والأختين لأب فما فوق.

* طالع في الحلقة القادمة: 

من هم المستحقون للثلث؟

التفاصيل
نشر بتاريخ: 06 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 42

أسباب الإرث، وأركانه، وشروطه، وموانعه

 

(الحلقة الرابعة)

ويمكن إيجازها فيما يلي:

1- أسباب الإرث:

أ-القرابة الحقيقية كالوالدين والأولاد وغيرهم بدليل ما روى عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» أخرجه: البخاري –واللفظ له- (4/287) ومسلم 

(5/59) وأبو داود (2898) والدارمي (2/368) وابن ماجه (2740) وابن الجارود (955) والطحاوي (2/425) والدارقطني (455) والبيهقي (238/6) وأحمد (1/292).

ب-النكاح الصحيح بدخول أو غيره.

ج- الولاء: بدليل ما سبق: عن ابن عمر مرفوعا «الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ». تقدم تخريجه

(ح 3).

2- أركان الإرث:

أ‌-  المُوَرِّثُ

ب‌- الوارِثُ

ج- المورُوثُ: وهو الشيء الذي يتركه الميت لورثته.

3-  شروط الإرث:

أ- وفاة المُورِّثِ، حقيقة أو بحكم من القاضي. والدليل قوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك..﴾ وكذلك قوله: ﴿مما ترك.. ﴾ فهو صريح في اشتراط تحقق الموت وأيضا ما روي: عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:

فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقي فتربصي أربع سنين، ففعلت ثم أتته، فقال: انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشرا، ففعلت، ثم أتته، فقال: أين ولي هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها. ففعل. فقال عمر: انطلقي فتزوجي من شئت. . .

أخرجه البيهقي (7/445) وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

ب- تَحَقُّقُ حياة الوارث عند موت المورث.

ج - العلم بجهة الإرث كالزوجية والقرابة ودرجتها.

4. موانع الإرث:

أ‌- الرق

ب‌- القتل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ» (يعني من الإرث). أخرجه البيهقي بسند صحيح (6/219).

قلت: والحكمة في هذا واضحة، فلو لم يمنع القاتل من الإرث لأقدم أشخاص على قتل قرابتهم ليصلوا إلى تملك أموالهم فتسود الفوضى ويضطرب النظام ويعدم الأمن والاستقرار.

ج- اختلاف الدين لقوله صلى الله عليه وسلم:

«لاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» أخرجه: البخاري (1/402) ومسلم (5/59) ومالك (2/519) وأبو داود (2909) والترمذي (2/13) والدارمي (2/360) وابن ماجه (2729) وابن الجارود (954) والدارقطني (454) والحاكم (2/240) والبيهقي (6/217) والطيالسي (631) وأحمد (5/200).

د – الحجب: والمحجوب هو الوارث المفترض الذي لا يرث لوجود وارث هو أقرب منه، أو أقوى سببا منه؛ كوجود الجد مع الأب، أو الأخ لأب مع الأخ الشقيق، ومثل هذه الحالات.

ودليل هذا: عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني آدم يتوارثون دون بني العَلاَّتِ: يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. أخرجه بسند حسن: الحاكم (4/336) وأحمد (1/79) من طريق أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي رضي الله عنه .

تنبيه: والحارث هو الأعور وهو متروك.

قلت: والمراد بالأعيان: الإخوة لأبوين، والمراد ببني العَلاَّتِ: الإخوة لأب من أمهات شتى، ويقال للإخوة لأم من آباء شتى: الأخياف.

 

*طالع في الحلقة القادمة:

الوارثون من الرجال والنساء

التفاصيل
نشر بتاريخ: 01 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 31
  1. من يرث الربع ومن يرث الثمن
  2. الفروض المقدرة في القرآن
  3. مراتب الورثة
  4. الإرث بالفرض

الصفحة 5 من 7

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

تعريف الزكاة

اِقرأ المزيد...

الزكاة من الكتاب والأحاديث الصحيحة

اِقرأ المزيد...

الزكاة من الكتاب والأحاديث الصحيحة

اِقرأ المزيد...

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 الشيخ عبد الرحمن ولد شعيب