عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

(الحلقة الثامنة والعشرون)

عن ابن عيينة عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه وزكوا بقية أموالكم. أخرجه بسند صحيح: ابن أبي شيبة في "المصنف" وأخرج نحوه بإسناد على شرط الشيخين أبو عبيد في "الأموال" من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن هشام وروى نحوه مالك (1/253) وعنه الشافعي (1/237) وكذا البيهقي (4/148).

تفريق الزكاة:

يسن للرجل أن يتولى تفرقة زكاة ماله بنفسه ليتيقن وصولها إلى مستحقيها:

عن أبي سعيد المقبري قال: جئت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمائتي درهم، قلت يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالي قال: أو قد عقدت يا كيسان؟ قال: قلت: نعم قال: اذهب بها أنت فاقسمها. أخرجه: بإسناد حسنه شيخنا الإمام الألباني في الإرواء (3/ 342). والبيهقي (4/114) وأبو عبيد (1805).

لا يحل لمتصدق شراء ما تصدق به:

        عن زيد ابن أسلم عن أبيه أنه قال: سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول: حَمَلْتُ على فرس عتيق في سبيل الله، وكان الرجل الذي هو عنده قد أضاعه -أي ترك القيام عليه- فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال: «لاَ تَشْتَرِهِ وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ». أخرجه: البخاري (3/279) ومسلم (5/63) والنسائي (1/367) والبيهقي (3/151) وأحمد (1/40) كلهم عن مالك وهو في الموطإ (1/282/49).

        والحديث عند الشيخين أيضا من طرق أخرى وأبي داود (1593) والترمذي (1/130) وابن ماجه (2390) وابن الجارود (362) والبيهقي وأحمد (1/25).

تعجيل الصدقة قبل أن تحل:

        عن إسماعيل بن زكرياء عن الحجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل؟ فرخص له في ذلك. أخرجه: أبو عبيد في "الأموال" (1885) وأبو داود (1624) والترمذي (1/131) والدارمي (1/385) وابن ماجه (1795) وابن سعد في "الطبقات" (4/17) والدارقطني (212-213) والحاكم (3/332) والبيهقي (4/111) وأحمد (1/104) وابن الجارود في "المنتقى" (360) كلهم عن سعيد بن المنصور عن إسماعيل بن زكرياء.

        وقال ابن الجارود عقبه: قال يحيى بن معين: إسماعيل بن زكرياء الخلقاني ثقة، والحجاج بن دينار الواسطي ثقة.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي.

قلت: قال شيخنا الإمام الألباني رحمه الله في "الإرواء" (3/ 347): إن الحجاج بن دينار وحجية ابن عدي مختلَفٌ فيهما، وغاية حديثهما أن يكون حسنا. (منه بلفظه).

        ولهذا الحديث الذي حسنه الشيخ شواهد يتقوى بها؛ أذكر منها:

عن شعيب: حدثنا أبو الزناد… «فَهْيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا». أخرجه: البخاري (3/262-263) وقال: تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه. ووصل الحديث أبو عبيد في "الأموال" (1897): حدثنا أبو أيوب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به. وقال أبو عبيد في "الأموال" (ص 593): فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَصَدَقَتُهُ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا» يبين لك أنه قد كان أخرجها عنه، ثم جعلها دينا عليه، يأخذه منه. فهو في الحديث الأول قد تعجل زكاته منه، وفي هذا أنه أخرها عنه، ولعل الأمرين جميعا قد كانا.

        وقد روى بعضهم حديث العباس: أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: «وَأَمَّا صَدَقَةُ الْعَبَّاسِ فَهْيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا». فإن كان هذا هو المحفوظ فهو مثل الحديث الأول الذي ذكرناه عن إسماعيل بن زكرياء في تعجيلها قبل حلها وكلا الوجهين جائز. (منه بلفظه).

قلت: ويفهم من كلام أبي عبيد هذا ترجيحه لحديث إسماعيل بن زكرياء في الرخصة في تعجيل الصدقة قبل أن تحل. ولعل هذا التعجيل يكون له سبب معين. ويشهد لهذا ما أخرجه الدارقطني عنالحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن طلحة أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ».لكن قال الحافظ ابن حجر إن ابن عمارة متروك الحديث. والله أعلم.

* طالع في الحلقة القادمة: 

مصارف الزكاة

التفاصيل
نشر بتاريخ: 28 آب/أغسطس 2025
الزيارات: 0

زكاة الخارج من الأرض، أي الثروة الزراعية

(الحلقة الثانية عشرة)

        لقد أنعم الله على الإنسان بنعم شتى لا تحصى ولا تعد ومنها جَعْلُ الأرض صالحة للإنبات والإثمار لتكون مصدرا من مصادر رزق المخلوقين.

يقول الرازق الرزاق فالق الحب والنوى: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (سورة الواقعة، الآيتان: 63-64).

        ويكون من أبرز مظاهر الشكر لهذه النعمة العظيمة أداء الزكاة مما تُخْرِجُ الأرضُ من زرع أو ثمر.

يقول الكريم الأكرم: {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (سورة الأنعام، الآية 141).

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار:

ـ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشُرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشُرِ» أخرجه البخاري (1/377) وأبو داود (1596) والنسائي (1/344) والترمذي (1/25) وابن ماجه (1817) والطحاوي (1/315) وابن الجارود (180) والدارقطني (215) والبيهقي (4/130) والطبراني في الصغير (225).

قلت: الْعَثَرِيُّ ذكر في "القاموس" أنه: ما سقته السماء.

        ويظهر لي -والله أعلم- أن الحق ما ذكره آخرون من أن العثري: ما سقي بالعاثور وهو شبه نهر يحفر في الأرض تسقى به البقول والنخل والزروع، وهو معروف في ولاية آدرار في دولة موريتانيا.

النصاب: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» أخرجه: البخاري (1/355) ومسلم (3/66) ومالك (1/244) وأبو نعيم في "المستخرج" (2/16/37) وأبو داود (1558) والنسائي (1/342) والترمذي (1/122) والدارمي (1/384-385) وابن ماجه (1793) وأبو عبيد (424/1175) والطحاوي (1/314) وابن أبي شيبه (4/7) وابن الجارود (173) والدارقطني (215) والبيهقي (4/120) والطيالسي (2197) وأحمد (3/6 و30 و45 و59).

        وفي رواية لمسلم والبيهقي وابن الجارود: «لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلاَ تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ».

وزاد أحمد في رواية من طريق أبي البختري عن أبي سعيد: «وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا».

        ويقول النووي في شرح مسلم (ج 7 ص 49): "… والمراد بالوسق ستون صاعا كل صاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي… فالأوسق الخمسة ألف وست مائة رطل بالبغدادي".

ـ قال صاحب القاموس المحيط (مادة: وسق): "والوسق ستون صاعا".

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في كتابه "مجالس شهر رمضان" (ص 120): والوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فيبلغ النصاب ثلاث مائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي زنته بالبر الجيد: ألفان وأربعون جراما؛ أي كيلان وخُمُسَا عُشُرِ الكيل. وعليه تكون زكاة النصاب بالبر الجيد ستمائة واثني عشر كيلا (612).

وقال عبد الله محمد الطيار في رسالة صغيرة سماها "كيف تزكي أموالك" (ص 36-37): إن نصاب زكاة الزروع والثمار ستمائة وخمسة وسبعين كيلو جرام (675) وأما الشعير فيختلف عن هذا نظرا لخفته ويزن مده أربع مائة وستين جراما.

قلت: النصاب تقريبي والاحتياط فيه -باعتبار الأقل- مطلوب.

* طالع في الحلقة القادمة: 

ما تجب فيه الزكاة من الزروع والثمار والخضروات

التفاصيل
نشر بتاريخ: 09 حزيران/يونيو 2025
الزيارات: 0

الصفحة 15 من 61

  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب