من هم المستحقون للثلث؟
(الحلقة التاسعة)
الثلث فرض نوعين من الورثة:
1- الأم.
2- الإخوة والأخوات لأم، اثنان فأكثر.
أصحابه
الشروط
1. الأم
إذا لم يكن للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة أو الأخوات أكثر من واحد، من أي جهة، إلا فيالغراوين. لقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّه الثُّلُثُ..} ثم قال تعالى عقبه: {فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ..} ومن الحديث: عن عكرمة قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال. أخرجه البيهقي (6/228) وصححه على شرط البخاري الإمام الألباني رحمه الله في الإرواء (6/124).
قلت: لكنَّ هناك مسألتين تسميان العمريتين لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما، وموافقة جمهور الصحابة له كزيد ابن ثابت وغيره، وفيهما تأخذ الأم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين لا ثلث جميع المال. ودليل هذا ما جاء: عن شعبة عن الحكم عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما بقي؟ فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي. أخرجه الدارمي بسند صحيح (2/346) والبيهقي (6/228).
وقضاء عمر رضي الله عنه هذا هو الذي عليه عامة العلماء فيما علمت..
2. الإخوة لأم اثنان فأكثر
ذكورا أو إناثا، يقسم بينهم بالسوية الذكر كالأنثى إذا لم يوجد أصل ذكر أو فرع وارث.
ودليل هذا: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَالِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}.
قلت: المراد بقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} أي من الأم لأن الله تبارك وتعالى ذكر حكم الأخ الشقيق والشقيقة في آخر سورة النساء وكذلك حكم الأخت لأب والأخ لأب في نفس الآية الكريمة فتعين أن يكون المراد بالأخ والأخت هنا إنما هو الأخ لأم والأخت لأم. والله أعلم.
*طالع في الحلقة القادمة:
من هم المستحقون للسدس؟
- التفاصيل
- الزيارات: 0
ميراث الحمل
(الحلقة العشرون)
إذا مات عن ورثة فيهم حمل فإن شاؤوا تأجيل القسمة حتى يوضع الحمل فذاك فإن طلبوا-أو بعضهم- القسمة قبل الوضع فلهم ذالك وحينئذ يجب العمل بالأحوط في إرث الحمل وفي إرث من معه .
ودليل توريث الحمل: ﴿يوصيكم الله في أولادكم …..﴾
وإرث الحمل له حالات:
الحالة الأولى:
أن يختلف بالذكورة والأنوثة كالأولاد فيوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين وضابط ذلك انه متى استغرقت الفروض أقل من الثلث فإرث الذكرين أكثر وإن استغرقت أكثر من الثلث فإرث الأنثيين أكثر وإن كانت الفروض بقدر الثلث استوى له ميراث الذكرين والأنثيين، وهذا الضابط فيما إذا كان الحمل يرث مع الأنوثة بالفرض أما إذا كان يرث بالتعصيب فإن إرث الذكرين أكثر بكل حال أو يستويان.
مثاله:
مات عن أم حامل من أبيه وعم فللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين لأن الفروض لم تستغرق الثلث.
لو كان معهم زوجة فلها الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث أنثيين لأن الفروض زادت على الثلث.
ولو مات عن أخوين لأم وزوجة أب حامل منه فللأخوين الثلث والباقي للحمل وهنا يستوي ميراثه بالذكورة والأنوثة لأن الفروض بقدر الثلث.
ولو مات عن زوجة وأخ شقيق وأم حامل من أبيه فللزوجة الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين ولو أن الفروض أكثر من الثلث لأن الحمل يرث بالتعصيب بكل حال فلا يمكن أن يكون إرث الأنثيين أكثر ولا يوقف لحمل أكثر من إرث أنثيين لأن ما زاد عليهما نادر ولا ينقص عن اثنين فوجب العمل بالاحتياط ثم إذا وضع على وجه يثبت به إرثه فإن كان ما وقف له بقدر إرثه أخذه وإن كان أقل أخذ تتمته ممن هي بيده وإن كان أكثر رد الزائد على من يستحقه من الورثة.
الحالة الثانية: أن لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة كأولاد الأم فقف له إرث اثنين وقدّرهما ما شئت من ذكور أو إناث. وأما إرث من مع الحمل فلا يخلو من ثلاثة أقوال:
احدها: أن لا يحجب الحمل شيئا فيعطى إرثه كاملا
الثاني: أن يحجب عن بعض إرثه فيعطى اليقين وهو ما يرثه بكل حال
الثالث: أن يحجب عن جميع إرثه فلا يعطيه شيئا
ومثاله: هالك هلك عن زوجة حامل وجدة وعم: فالجدة لا ينقصها الحمل شيئا فتعطى إرثها السدس كاملا والزوجة يحجبها الحمل عن بعض إرثها فتعطى اليقين وهو الثمن والعم يحجبه الحمل عن جميع إرثه فلا يعطى شيئا.
* طالع في الحلقة القادمة: شروط إرث الحمل
- التفاصيل
- الزيارات: 0
الصفحة 56 من 61