عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

توريث العصبة

(الحلقة الحادية عشرة)

العصبة في اللغة: قرابة الرجل لأبيه، وأصل الكلمة مأخوذ من قولهم: عَصَبَ القومُ بالرجل إذا اجتمعوا وأحاطوا به من أجل الحماية والدفاع. ويقال للجماعة الأقوياء: عُصْبَةٌ، قال تعالى: ﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَة إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ (سورة يوسف، الآية: 14).

واصطلاحا: هي كل وارث ليس له سهم مقدر صريح في الكتاب والسنة مثل: الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والعم الشقيق. وقرابة هؤلاء وأمثالهم قوية، لأنهم يدلون بالأب دون الأم، لأن الإدلاء بها -منفردة عن الأب- يضعف القرابة.

والعصبة في الإرث: كل من يأخذ كل المال عند الانفراد ويأخذ الباقي بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.

والدليل على توريث العصبة مستمد من الكتاب والسنة: من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ…﴾. الآية.

ولقد نصت الآية الكريمة على نصيب كل من الأبوين عند وجود أولاد الميت؛ وهو السدس، وأما إذا لم يكن للميت أولاد فإن المال يكون للوالدين. وقد حددت الآية الكريمة نصيب الأم، وهو الثلث، ولم تذكر نصيب الأب ففهم أن الباقي (الثلثين) هو نصيب الأب فيكون إرثه بالتعصيب.

والدليل الثاني قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ…﴾. الآية.

فدلت الآية الكريمة على أن الأخ الشقيق ليس له فرض مقدر، وإنما يأخذ كل المال إذا لم يكن لها ولد. وهذا هو معنى العَصْبِ.

وأما الدليل من السنة فهو ما ثبت: عن ابن مسعود -وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت- فقال: أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِلابْنَةِ النِّصْفُ وَلابنَةِ الابْنِ السُّدُسُ -تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- فَلِلأُخْتِ مَا بَقِيَّ. رواه البخاري في صحيحه مختصرا (4/287) وأبو دود (2890) والترمذي والسياق له (2/417) والدارمي (2/348-349) وابن ماجه (2721) والدارقطني (458) والحاكم (4/334-335) والبيهقي (6/229-230) والطيالسي (375) وأحمد (1/389) وابن الجارود (962).

وعن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». والحديث سبق تخريجه (ص20)

قلت: وكلمة رجل ذكر تشمل الطفل وإن كان رضيعا لاستحقاقه التعصيب.

أقسام العصبة: تنقسم العصبة إلى قسمين: عصبة نسبية وعصبة سببية وهي التي تكون بسبب العتق.

أنواع العصبة النسبية:

1- عصبة بالنفس.

2- عصبة بالغير.

3- عصبة مع الغير.

العصبة بالنفس: هي كل ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وتشمل: أبناء الميت، ثم أبناءهم، مهما نزلوا. وتشمل أبا الميت، ثم جده الصحيح، وإن علا؛ وتشمل -أيضا- الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، مهما نزل، وتشمل -أيضا- العم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، مهما نزل.

*طالع في الحلقة القادمة: 

حكم العاصب بنفسه

التفاصيل
نشر بتاريخ: 21 تشرين2/نوفمبر 2025
الزيارات: 0

ميراث الهدمي والغرقي ونحوهم

(الحلقة الثانية والعشرون)

* طالع في الحلقة القادمة: المناسخة

التفاصيل
نشر بتاريخ: 28 أيار 2026
الزيارات: 0

الصفحة 58 من 61

  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58
  • 59
  • 60
  • 61

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب