زكاة الفطر
(الحلقة الثانية عشرة)
1 - حكمها:
زَكَاةٌ فَرْضٌ لِمَا رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس. ولما رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر.
وقال بعض أهل العلم إنها منسوخة؛ لحديث قيس ابن سعد بن عبادة الذي أخرجه النسائي، وابن
ماجه، وأحمد، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي بسند صحيح؛ قال: أَمَرَنَا رسولُ اللهصلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله.
وممن أجاب على هذا الخطابي رحمه الله في كتابه "معالم السنن" قال: وهذا لا يدل على زوال وجوبها؛ وذلك أن الزيادة في جنس العبادة لا توجب نسخ الأصل المزيد عليه؛ غير أن محل الزكاة الأموال ومحل زكاة الفطر الرقاب.
على من تجب:
تجب زكاة الفطر على الصغير، والكبير، والذكر، والأنثى، والحر، والعبد –من المسلمين- لما رواه البخاري، ومسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد، والحر، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير؛ من المسلمين.
* طالع في الحلقة القادمة:
أصناف زكاة الفطر
- التفاصيل
- الزيارات: 0
زكاة الأسهم في الشركات والسندات
(الحلقة العشرون)
تعريف:
الأسهم: حقوق مالية يملكها الأفراد أو الجماعات في شركات أو مؤسسات ويقبض أرباحها -إذا وجدت- حسبما تقرره الشركة المعنية.
السندات: جمع سند وهو تعهد مكتوب من جهة معينة كاملة الأهلية بسداد مبلغ مقرر من قرض في تاريخ معين نظير مستفيد مقدما.
وأما كيفية زكاة الأسهم فالذي يظهر لي -والله أعلم- من كلام أهل العلم أن صاحب الأسهم عليه أن يسأل عند تمام حوله عن قيمة أسهمه ويزكيها حسبما يفيده به القائمون على الشركة أو المؤسسة التي ساهم فيها أو ما يفيده به أهل الخبرة سواء أكانت رابحة أم خاسرة. وزكاة العملة الورقية المتداولة "كالأوقية الموريتانية" أو غيرها كزكاة النقدين إذا بلغت نصابا. ويخرج منها ربع العشر (%2,5). والنصاب في "الأوقية الموريتانية" هو ثمن عشرين دينارا من الذهب ووزنها سبعون جراما.
وأما السندات فهي ديون مؤجلة: والصحيح من كلام أهل العلم وجوب زكاة الديون إذا كانت على موسرين فإذا حال الحول على الديون زكاها، كغيرها من الأموال الموجودة عنده.
وإن كان الدين على غير موسر أخر زكاته حتى يقبضه فإذا قبضه زكاه لما مضى. ودليل هذا هو ما رواه يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال: "في الدين الظنون، إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه، لما مضى". رواه بسند صحيح: أبو عبيد في كتابه "الأموال" (431/1220) وعنه البيهقي (4/150) وابن أبي شيبة (4/32).
قلت: قال أبو عبيد قوله: "الظنون" هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا كأنه لا يرجوه.
* طالع في الحلقة القادمة:
خطورة الربا وضرورة الابتعاد عنه
- التفاصيل
- الزيارات: 0
الصفحة 32 من 61