عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

زكاة عُرُوضِ التجارة

(الحلقة الرابعة والعشرون)

 

        العُرُوضُ: جمع عَرْضٍ -بفتحٍ وسكونٍ- واسمٌ لما سوى النقدين: الذهب والفضة. ومال التجارة هو كل ما قصد به الاتجار فيه عند شرائه. وأحل الله للمسلمين البيع وحرم عليهم الربا.

        وقال الجمهور من أئمة المذاهب بوجوب الزكاة في عروض التجارة وحددوها بربع العشر: (2,5%). ونقل الإمام البغوي في "شرح السنة" الإجماع على هذا. ومع ذلك نجد البعض خالف وقال بعدم وجوب الزكاة في عُرُوضِ التجارة.

ونبسط القول في هذا كله مع مقارنة أدلة الجميع والتعليق عليها فيما يلي:

شروط وجوب الزكاة في مال التجارة:

اشترط الجمهور:

1- أن تملك عروض التجارة بمعاوضة كشراء أو نحو ذلك.

2 - نية التجارة حال المعاوضة.

3 - أن لا تُقصَدَ بالعُروض القنية أي اقتناؤُها للانتفاع بها وعدم التجارة.

4 - مُضِيُّ حولٍ من وقت ملك العُروض، فإن لم يمض حول من ذلك الوقت فلا تجب الزكاة فيها، إلا إذا كان الثمن الذي ملك به العروض نقدا حالاًّ وكان نصابا، أو كان أقل من نصاب؛ ولكنه يملك ما يكمل النصاب من النقد. ففي هاتين الصورتين تجب عليه الزكاة في العروض متى مضى حول على أصلها (النقد).

5 - أن تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول أو بلغت دون نصاب وعنده ما يكمل به.

6 - أن لا يرد جميع مال التجارة أثناء الحول إلى نقد من جنس ما يُقَوَّمُ به وهو دون نصاب فإن رد إلى ما ذكر ثم اشترى به سلعة للتجارة ابتدأ حولها من حين شرائها، لتحقق نقص النصاب بالتنضيض، بخلافه قبل ذلك فإنه مظنون.

قلت: والتنضيض هو تصيير عُروض التجارة دراهم أو دنانير.

واختلف الجمهور في كيفية إخراج الزكاة من هذه العروض:

ـ قال المزني: تزكى عروض التجارة من أعيانها.

ـ رويَ عن مالك قولان: الأول لابن القاسم: من باع عرضا بعرض أبدًا فلا زكاة عليه حتى يبيع -ولو بدرهم- فإذا نض له ولو درهم قَوَّمَ حينئذ عُروضه وزكاها.

والثاني لمطرف وابن الماجشون: يقَوِّم كل عام ويزكِّي نض له شيء أم لا، وأنكرا رواية ابن القاسم.

ـ قال أبو حنيفة: يقومها بالأحوط للمساكين.

ـ قال الشافعي: يقومها بما اشتراها به، فإن كان اشترى عرضا بعرض قومه بما هو الأغلب من نقد البلد.

ـ قال مالك: المدير الذي يبيع ويشتري يقوم كل سنة ويزكي، وأما المحتكر فلا زكاة عليه ولو حبس عروضه سنين حتى  يبيع؛ فإذا باع زكى حينئذ لسنة واحدة.

ـ قال أبو حنيفة والشافعي: يقومان كل سنة ويزكيان.

* طالع في الحلقة القادمة: 

حجة الجمهور على وجوب الزكاة في عروض التجارة

التفاصيل
نشر بتاريخ: 08 آب/أغسطس 2025
الزيارات: 0

زكاة المستغلات والدخل وكسب العمل والمهن

(الحلقة التاسعة عشرة)

المستغلات: هي الدور التي يكريها مالكها وكذلك الدواب ونحوها.

اختلف أهل العلم في هذه المسألة: فمنهم من قال بوجوب الزكاة في عينها؛ كالعلامة أحمد بن يحيى اليمني المولود في القرن الثامن من الهجرة في كتابه "الأزهار" وتَبَنَّى هَذَا القول بعض المتأخرين.

ومنهم من قال بعدم وجوبها كالإمام الشوكاني في كتابه "السيل الجرار" (2/27) وهو كتاب يرد فيه على صاحب "كتاب الأزهار" المذكور أعلاه.

وقال الشوكاني ما نصه: "هذه مسألة لم تطن على أذن الزمن ولا سمع بها أهل القرن الأول الذين هم خير القرون ولا القرن الذي يليه ثم الذي يليه، وإنما هي من المحدثات اليمنية والمسائل التي لم يسمع بها أهل المذاهب الإسلامية على اختلاف أقوالهم وتباعد أقطارهم ولا توجد عليها أثارة من علم، ولا من كتاب، ولا سنة، ولا قياس". (منه بلفظه).

قلت: وأكثر أهل العلم على أن الزكاة لا تجب فيها إلا إذا حال الحول على المال المقبوض من الأجرة وهو في حوزة صاحبه.

ويظهر لي -والله أعلم- أن هذا يدل عليه الحديث الذي يرويه عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن النبي صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». أخرجه: أبو داود (1573) والبيهقي (4/95) وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (ص 175) "لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة". وصححه الإمام الألباني رحمه الله من طريق أخرى عن علي رضي الله عنه في تعليقه على سنن أبي داود (1403). والله أعلم.

* طالع في الحلقة القادمة: 

زكاة الأسهم في الشركات والسندات

التفاصيل
نشر بتاريخ: 03 آب/أغسطس 2025
الزيارات: 0

زكاة الأثمان

(الحلقة الثالثة والعشرون)

دليل وجوبها: قال الله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}  (سورة التوبة، الآيات 24-25).

        وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِن صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَّ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِن نَّارٍ فَيُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». رواه: البخاري (2/911) ومسلم -واللفظ له- (3/70).

النصاب فيها: عن إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله ابن واقد عن ابن عمر وعائشة أن النبيصلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار ومن الأربعين دينارا دينارا. رواه: ابن ماجه واللفظ له (1791) وكذلك أخرجه الدارقطني (199) من هذا الوجه وقال البوصيري في "الزوائد" (113/1): إبراهيم بن إسماعيل ضعيف.

        لكن للحديث شواهد يتقوى بها. ونذكر منها ما أخرجه أبو عبيد في الأموال (408/1106) عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب عمر في الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا، فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، والورِق لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم.

قلت: وصحح حديث إبراهيم بن إسماعيل بشواهده شيخنا الإمام المحدث الألباني في كتابه "إرواء الغليل" (3/ 292).

صدقة الْوَرِقِ ويقال له أيضا الرِّقَةُ:

        عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِّنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ…» رواه: مسلم (3/67) وأبو نعيم في "المستخرج" (16/37/2) والطحاوي (1/314).

        وفي كتاب الصدقة الذي كتبه أبو بكر رضي الله عنه لأنس حينما وجهه إلى البحرين "… وفي الرِّقَةِ في مائتي درهم ربع العشر، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها" رواه: البخاري وغيره (2/100).

قال النووي في شرح مسلم (7/48) ما نصه: "… فنصاب الفضة خمس أواقٍ، وهي مائتا درهم بنص الحديث والإجماع، وأما الذهب فعشرون مثقالا والمعول فيه على الإجماع…".

        ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 369) أن ابن قتيبة قال: الرقة الفضة سواء كانت الدراهم أو غيرها.

 

* طالع في الحلقة القادمة: 

زكاة عُرُوضِ التجارة

التفاصيل
نشر بتاريخ: 03 آب/أغسطس 2025
الزيارات: 0

نصاب الزكاة في المعادن

(الحلقة الثامنة عشرة)

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

الأول: قول الحنفية بوجوب الزكاة في المعدن بقليله وكثيره دون اعتبار نصاب له؛ لأنهم قالوا إنه ركاز ولا يعتبر له حول فلم يعتبر له نصاب كالركاز.

الثاني: قول الإمام مالك والشافعي وأحمد بوجوب الزكاة في المعدن إذا بلغ نصابا وذلك بأن يبلغ الخارج ما قيمته نصاب من النقود واستدل هؤلاء بعموم الأحاديث التي وردت في نصاب الذهب والفضة وبالإجماع على أن نصاب الذهب عشرون مثقالا.

قلت: والصحيح الذي تعضده الأدلة هو اعتبار النصاب وعدم اعتبار الحول.

مقدار الواجب في زكاة المعدن:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة: فذهب الحنفية إلى وجوب الخُمُسِ في المعدن وذلك بناء على أنه فيء وعليه فيصرف في مصالح المسلمين عامة.

وذهب مالك -وأحمد في أحد قوليه- إلى أن الواجب ربع العشر قياسا على الواجب في النقدين، وعندهما أنه زكاة يصرف في مصارف الزكاة.

زكاة الركاز:

عن أبي هريرة مرفوعا: «… وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» رواه: البخاري (1/381) ومسلم (3/127) وأبو داود (3085) والنسائي (1/345) والترمذي (1/259) والدارمي (1/393) وابن ماجه (2509) ومالك (1/249/9) وابن الجارود (191) والبيهقي (4/155) والطيالسي (2305) وأحمد (2/239).قلت: والظاهر من إطلاق الحديث «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» عدم اشتراط النصاب وهو مذهب الجمهور، واختاره: ابن المنذر والصنعاني والشوكاني.

وهذا الخمس يصرف صرف الفيء المطلق للمصالح كلها.

الزكاة فيما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والسمك:

اختلف أهل العلم في وجوب الزكاة فيما يستخرج من البحر:فقال البعض بعدم وجوب الزكاة فيه، وقال البعض بوجوب الزكاة فيه؛ لأنه خارج من معدن فأشبه الخارج من معدن البر.قلت: وكما ذكرت آنفا لم أجد في هذه المسألة إلا عموم الآية رقم 267 من سورة البقرة المذكورة سابقا وعليه فالزكاة فيه واجبة لشبهه بالمعادن، والله أعلم.

* طالع في الحلقة القادمة: 

زكاة المستغلات والدخل والمهن

التفاصيل
نشر بتاريخ: 29 تموز/يوليو 2025
الزيارات: 0

تذكرة لجميع المسلمين بخطورة الربا (تابع)

(الحلقة الثانية والعشرون)

وفي الموضوع نفسه أخرجت اللجنة قبل ذلك ما يلي:

        فتوى رقم 2199 وتاريخ 13 /11 /1398هـ.

الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد:

        فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة بهيئة كبار العلماء برقم 1935/2 تاريخ 26 /06 /1398هـ ومضمون السؤال:

        موظف مسلم يعمل بالبنوك الحالية وبعض هذه البنوك تتعامل بالربا فهذا الموظف يعمل بهذه البنوك التي يوجد بها ربا وله مرتب يقبضه شهريا فهل هذا المرتب الذي يقبضه فيه من الربا شيء أم أن أكله حرام عليه؟ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ كَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَآكِلَهُ وَمُوكِلَهُ» الآن هذا الموظف يكتب في البنوك وهل تجوز صلاته وصيامه ما دام يعمل في الربا؛ لأن الربا من الكبائر؟

فأجابت اللجنة:

        صلاته صحيحة وكذلك صيامه وأما حكم مرتبه فقد صدرت فيه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهذا نصها:

أكثر المعاملات المصرفية الحالية يشتمل على الربا وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أعان آكل الربا وموكـله -بكتابة له أو شهادة عليه وما أشبه ذلك- كان شريكا لآكله وموكله فياللعنة والطرد من رحمة الله فقد روى مسلم في صحيحه وأحمد والبيهقي وابن الجارود من حديث جابر رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: «هُمْ سَوَاءٌ».

        والذين يعملون في البنوك المصرفية أعوان لأرباب البنوك في إدارة أعمالها كتابة أو نقدا أو شهادة أو نقلا للأوراق أو تسلما للنقود أو تسليما لها إلى غير ذلك مما فيه إعانة للمرابين، وبهذا يعرف أن عمل الإنسان في المصارف الحالية حرام، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك وأن يتلقى الكسب من الطرق التي أحلها الله -وهي كثيرة- ويتقى الله ربه ولا يعرض نفسه للعنة الله ورسوله.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

* طالع في الحلقة القادمة: 

زكاة الأثمان

التفاصيل
نشر بتاريخ: 29 تموز/يوليو 2025
الزيارات: 0
  1. صفة المعادن التي تجب فيها الزكاة
  2. تذكرة ونصيحة لجميع المسلمين
  3. زكاة الثروة المعدنية والركاز والثروة البحرية
  4. زكاة الأسهم في الشركات والسندات

الصفحة 5 من 9

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب