(الحلقة الأولى)
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
- التفاصيل
- الزيارات: 157
(الحلقة الأولى)
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
- التفاصيل
- الزيارات: 476
(الحلقة الثانية والثلاثون/ الأخيرة)
تم - بفضل الله وتوفيقه- كتاب الزكاة؛ وبه تمت سلسلة كتبي في أركان الإسلام الخمسة. ومن خلال ما قدمت في هذا الكتاب يظهر ويتأكد أن الزكاة نظام رباني متكامل ومتفرد وحق معلوم يأخذ من الأغنياء ويدفع إلى الفقراء؛ ويأخذ من اليد المشرفة والْمُسْتَخْلَفَةِ ويعطي اليد الكادحة التي لا يفي عملها بحاجتها، أو التي عجزت عن العمل أو غير ذلك من المستحقين.
- التفاصيل
- الزيارات: 453
(الحلقة الواحدة والثلاثون)
يشترط في صحة دفع الزكاة وبراءة الذمة بها أن لا يكون آخذها من الأصناف الذين جاءت النصوص بتحريمها عليهم؛ وهم:
1-2- الأغنياء والأقوياء المكتسبون:
ودليل هذا ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال: أخبرني رجلان: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدين، فقال: «إِن شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لِقَوِيٍّ مُّكْتَسِبٍ»
أخرجه: أبو داود (1633) والنسائي (1/363-364) وابن أبي شيبة (4/56-57) وأبو عبيد (1725) والطحاوي (1/363) والدارقطني (211) والبيهقي (7/14) وأحمد (224).
قلت: قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/401) قال صاحب "الفتح" (يعني الحافظ ابن حجر): حديث صحيح، ورواته ثقات.
وقال الإمام أحمد رحمه الله: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادا.
3 - الكافر: اتفق فقهاء الإسلام على حرمة صرف الزكاة للكافر وذلك لأن صرفها له إعانة له على كفره وإقرار له؛ وهذا يفهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «… تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ …» والمقصود أغنياء المسلمين وفقراؤهم دون غيرهم. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذِّمِّيَّ لا يعطى من زكاة الأموال شيئا.
4 - من تجب على المزكي نفقتهم من أصوله وفروعه وزوجه.
5 - آل النبي صلى الله عليه وسلم: وهم بنو هاشم. وتحريمها عليهم شامل للمصارف الثمانية. ودليل هذا: عن المطلب ابن ربيعة بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ …» أخرجه بتمامه: مسلم (3/118-119) وأبو داود (2985) والنسائي (1/365-366) وأبو عبيد (841) والطحاوي (1/299) والبيهقي (7/31) وأحمد (4/166).
* طالع في الحلقة القادمة:
خاتمة الكتاب
- التفاصيل
- الزيارات: 165
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال -كما رواه البخاري ومسلم-: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أَقِطٍ.
قلت: ولهذا الحديث طرق ومتابعة يكمل بعضها البعض؛ كالذي رواه مالك في "الموطإ" -وعنه البخاري، ومسلم، والطحاوي، والبيهقي- وزاد مالك: وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم.
والمتابعة من طريق سفيان الثوري عن زيد بن أسلم أخرجها البخاري، والنسائي، والترمذي، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد؛ قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم: صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أَقِطٍ؛ فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين. وزاد الترمذي: "من تمر" قال الراوي: فأخذ الناس بذلك.
قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه. وليس في رواية البخاري "أو صاعا من أَقِطٍ". وروى ابن خزيمة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤدي زكاة رمضان: صاعا من طعام، عن الصغير، والكبير، والحر، والمملوك؛ من أدى سلتا قُبِلَ منه. وأحسبه قال: من أدى دقيقا قُبِلَ منه، ومن أدى سويقا قُبِلَ منه.
وقت إخراجها:
1 - روى البخاري -واللفظ له- ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة.
2 - وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والذهبي، والمنذري، والبيهقي، بسند حَسَّنَهُ ابن قدامة في "المغني" والنووي في "المجموع" وابن دقيق العيد في "الإلمام" عن ابن عباس قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
3 - وروى مالك في الموطإ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثةٍ.
4 - وأخرج ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب: متى كان ابن عمر يعطي؟ قال: إذا قعد العامل، قلت متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين.
قلت: ولا يجزئ إخراج القيمة؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل -كما رواه مسلم- «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».
- التفاصيل
- الزيارات: 183