عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

(الحلقة الرابعة)

13 - حتى إذا كان آخر طوافه صلى الله عليه وسلم -وفي رواية عند ابن الجارود، وأحمد كان السابع- علا المروةَ فقال: -كما رواه مسلم، وأحمد-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً؛ فَمَن كَانَ مِنكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». وفي رواية للبخاري ومسلم: فقال: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا وَأَقِيمُوا حَلاَلاً حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا التِي قَدِمْتُم بِهَا عُمْرَةً». فقام سراقةُ بنُ مالك بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله ألِعَامِنَا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال:

«دخلت العمرة في الحج (مرتين) لا؛ بل لأبد أبد». وهذا لفظ مسلم.

14 - قال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدي -كما رواه مسلم، وأحمد، والطيالسي- وفي لفظ عند أحمد والطيالسي: كل سبعة منا في بَدَنَةٍ. وزاد مالك في الموطإ والبيهقيُّ: «فَمَن لَّمْ يَكُن مَّعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ».

       قال جابر -كما رواه مسلم، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي-: فحل الناس كلهم وقصروا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.

       وروى البخاري ومسلم -واللفظ لمسلم- عن حفصة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: «إِنِّي قَلَّدتُّ هَدْيِي وَلَبَّدتُّ رَأْسِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ».

       وكان صلى الله عليه وسلم يصلي مدة مقامه بمكة إلى يوم التروية في منزله الذي هو نازل فيه بالمسلمين بأعلى مكة، عند الحَجُونِ، وهو مهل بالحج؛ وهذا لأربع ليال خلون من ذي الحجة، كما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس.

       قلت: وعلى هذا تكون مدة مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الخروج إلى منى -ثم إلى عرفة- أربعة أيام؛ لأنه قدم في الرابع وخرج في الثامن. والأيام هي:

ـ الأحد، والاثنان، والثلاثاء، والأربعاء.

 

* طالع في الحلقة القادمة:

التوجه إلى منى محرمين

 

التفاصيل
نشر بتاريخ: 02 نيسان/أبريل 2026
الزيارات: 0

رمي الجمرة الكبرى

(الحلقة العاشرة)

29 - ثم سلك الطريقة الوسطى التي تخرج -كما رواه أبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي- على الجمرة الكبرى حتى الجمرة التي عند الشجرة. فرماها ضحى بسبع حصيات -كما أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، والطحاوي، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي: وأحمد- يكبر مع كل حصاة منها.

ورمى راكبا -كما أخرجه مسلم، وأحمد؛ من حديث أم الحصين؛ قالت-: حججت مع رسول صلى

 الله عليه وسلم حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا، وأحدهما آخذ بِخِطَامِ نَاقَةِ النبي صلى الله عليه وسلم ، والآخر رافع ثوبه حتى رمي جمرة العقبة.

ـ وهو على راحلته يقول -كما أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي، وأحمد، وابن سعد-: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».

ـ ثم رجع إلى منى فخطب الناس خطبة بليغة وعلمهم مناسكهم وأنزل المهاجرين والأنصار منازلهم وأمر الناس ألا يرجعوا بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض وأمر بالتبليغ عنه، وأخبر أنه رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِن سَامِعٍ، كما أخرجه البخاري، ومسلم؛ من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث.

النحر والحلق:

30 - ثم انصرف إلى المنحر بمنى، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده وكان ينحرها قائمة معقولة يدها اليسرى -كما رواه أبو داود بسند رجاله ثقات- ثم أعطى عَلِيًّا فنحر ما غَبَرَ من المائة، وأشركه في هديه. ثم أمر عليًّا رضي الله عنه أن يتصدق بجلالها ولحومها وجلودها في المساكين وأمره -كما أخرجه البخاري، ومسلم،
وأبو داود- ألا يعطي الجَزَّار في جِزَارَتِه شيئا منها. وقال: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِندِنَا» وقال: «مَن شَاءَ اقْتَطَعَ».

        وقال صلى الله عليه وسلم -كما أخرجه مسلم، وأحمد، والدارمي، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي-: «نَحَرْتُ هَاهُنَا؛ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ».

        قال جابر: كنا لا نأكل من الْبُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى، فأرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال -كما أخرجه أحمد-: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا» وفي رواية عند البخاري وأحمد: فأكلنا وتزودنا. وزاد أحمد: حتى بلغنا بها المدينة.

        وقال أيضا -كما أخرجه -أبو داود، وأحمد، وابن الجارود، والطحاوي، في "مشكل الآثار" والحاكم، والبيهقي-: «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ».

ـ وأخرج مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر، ثم قال للحلاق: «خُذْ» وأشار إلى جانبه الأيمن؛ ثم الأيسر؛ ثم جعل يعطيه الناس.

        ودعا صلى الله عليه وسلم لِلْمُحَلِّقِينَ بالمغفرة ثلاثا، وللمقصرين مرة.

        قلت: وأفعال يوم النحر أربعة: رَمْيُ جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة.

 رَفْعُ الْحَرَجِ عَمَّن قدم شيئا من المناسك أو أخر يوم النحر:

31 - وجلس صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر للناس -كما أخرجه ابن ماجه- فما سئل يومئذ عن شيء قُدِّمَ قبل شيء إلا قال: «لاَ حَرَجَ؛ لاَ حَرَجَ».

 

*طالع في الحلقة القادمة: 

خطبة يوم النحر

التفاصيل
نشر بتاريخ: 30 نيسان/أبريل 2025
الزيارات: 0

الصفحة 44 من 61

  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب