عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

الوقوف على الصفا والمروة

(الحلقة الثالثة)

10 - ثم خرج إلى الصفا من الباب -وفي رواية: باب الصفا- كما رواه الطبراني في الصغير.

       فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} (سورة البقرة، الآية: 158).

وقال: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» وفي رواية: «نَبْدَأُ» كما رواه مالك، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، والدارمي، وابن الجارود، والبيهقي، وأحمد، والطبراني في الصغير.

       وفي رواية عند النسائي، والدارقطني؛ بسند رجاله ثقات -وصححه ابن حزم والنووي-: "ابْدَؤُوا" بصيغة الأمر. وهذه الرواية شاذة كما أشار إليه العلامة ابن دقيق العيد في كتابه "الإلمام".

11 - ثم رَقِيَ عليه حتى رأى البيت، فاستقبله، فوحد الله، وكبره ثلاثا، كما رواه النسائي، والبيهقي، وأحمد، وحمده، كما رواه النسائي، وابن ماجه، وقال: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ؛ يُحْيِي وَيُمِيتُ» وزاد أبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، والبيهقي: «وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وعند ابن ماجه: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثم دعا بين ذلك، وقال: مثل هذا ثلاث مرات.

12 - ثم نزل إلى المروة ماشيا -كما عند النسائي- حتى إذا انصَبَّتْ قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا جاوز الوادي وأصعد مشى ـ وذلك اليوم قبل الميلين الأخضرين في أول المسعى وآخره ـ حتى أتى المروة فَرَقِيَ عليها حتى نظر إلى البيت؛ كما رواه النسائي، وأحمد.

       وظاهر هذه الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان ماشيا؛ مع أن الإمام مسلما روى من حديث جابر بن عبد الله: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبين الصفا والمروة، ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس قد غَشُوهُ. (والحديث تقدم ذكره).

       والجمع بين هذه الأحاديث، كما قلت آنفا: أنه صلى الله عليه وسلم سعى أوَّلاً ماشيا، ثم أتم سعيه راكبا.

 

* طالع في الحلقة القادمة: 

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

 

 

التفاصيل
نشر بتاريخ: 27 آذار/مارس 2026
الزيارات: 0

الإفاضة من عرفة

(الحلقة التاسعة)

25 - وأردَفَ أسامةَ بنَ زيد خلْفَه ودفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية -كما أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه-: أفاض وعليه السكينة، وقد شَنَقَ للْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتى إن رأسها ليصيب مَوْرِكَ رَحْلِهِ؛ ويقول: -كما أخرجه، البخاري، ومسلم، والنسائي-: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ».

        قلت: أي ليس بالإسراع.

        وكلما أتى ربوة من تلك الرُّبَى أرخى لناقته زمامها قليلا حتى تصعد. وكان يلبي في مسيره ذلك.

الجمع بين الصلاتين في المزدلفة والبيات بها:

26 - حتى أتى المزدلفة فتوضأ وضوء الصلاة ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم أقام، فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم، أمر فأقيمت الصلاة، ثم صلى العشاء الأخيرة بإقامة -بلا أذان- ولم يصل بينهما شيئا. هكذا أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.

        ثم نام صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الفجر؛ بأذان وإقامة.

        وأَذِنَ في تلك الليلة -كما أخرجه البخاري، ومسلم- لَضَعَفَةِ أهله أن يتقدموا إلى منى قبل طلوع الفجر، وكان ذلك عند غيبوبة القمر. 

 الوقوف على المشعر الحرام:

27 - ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فَرَقِيَ عليه -كما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي- فاستقبل القبلة فدعا. وفي لفظ: فحمد الله، وكبره، وهلله، ووحده، كما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي.

 

        ولم يزل واقفا حتى أسفر جدًّا. وقال -كما رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، وابن الجارود، والحاكم، وأحمد-: «وَقَفْتُ هَاهُنَا؛ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».

الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة:

28- فدفع من جَمْعٍ قبل أن تطلع الشمس وعليه السكينة -كما أخرجه أبو داود، والترمذي، والبيهقي، وأحمد- وأردف الفضل بن عباس وهو يلبي في مسيره. وفي طريقه ذلك أمر ابن عباس أن يلقط له حصى الجمرات: قال ابن عباس -كما أخرجه النسائي، وابن ماجه، وابن الجارود؛ والسياق له؛ وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وأحمد، بسند صحيح-: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة -وفي رواية: غداة النحر؛ وفي أخرى: غداة جمعٍ- وهو على راحلته: «هَاتِ الْقُطْ لِي» فلقطت له حصيات نحوًا من حصى الْخَذْفِ، فلما وضعتهن في يده قال: «مِثْلُ هَؤُلاَءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الِّدينِ».

        قلت: حصى الخذف: حصى فوق الحمص ودون البندق. وفي النهاية: الخذف هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتك وإبهامك وترمي بها.

        قلت: وحديث ابن عباس هذا ليس فيه -كما نرى- تحديد لمكان لقط الحصى. وقال ابن قدامة في "المغني" إن هذا اللَّقْط كان بمنى.

 *طالع في الحلقة القادمة: 

رمي الجمرة الكبرى

التفاصيل
نشر بتاريخ: 25 نيسان/أبريل 2025
الزيارات: 0

الصفحة 43 من 61

  • 38
  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب