عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

(الحلقة الخامسة)


15 - قال جابر: فلما كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر -كما رواه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأحمد- توجهوا إلى منى. فأهلوا بالحج من البطحاء كما رواه البخاري، ومسلم، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد.

       قلت: وكان ذلك يوم الخميس ضحى.

16 - قال جابر: ثم دخل رسول صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فوجدها

تبكي: فقال «مَا شَأْنُكِ؟» قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ ثُمَّ حُجِّي وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَن لاَّ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلاَ تُصَلِّي». أخرجه أحمد، وأبو داود. ففعلت؛ كما رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد. وفي رواية عند الأخير: فنسكت المناسك كلها؛ غير أنها لم تطف بالبيت.

17 - فلما وصل إلى منى نزل بها، وصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجرَ. ومبيته بها كان ليلة الجمعة. فلما طلعت الشمس سار منها إلى عرفة وأخذ على طريق الضَّبِّ، وكان من أصحابه -كما رواه البخاري ومسلم- الملبي، ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء.

       وأمر -كما رواه أبو داود، وابن الجارود، والبيهقي- بقبة له من شعر تضرب له بِنَمِرَةَ.

 

*طالع في الحلقة القادمة:

التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة

 

 

التفاصيل
نشر بتاريخ: 02 نيسان/أبريل 2026
الزيارات: 0

خطبة يوم النحر

(الحلقة الحادية عشرة)

32 - قال جابر رضي الله عنه -كما رواه أحمد-: خَطَبَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: «أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً»؟ فقالوا: يومنا هذا. قال: «فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً»؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: «أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً»؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. هَلْ بَلَّغْتُ»؟ قالوا: نعم. قال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ».  

الإفاضة لطواف الصَّدَرِ؛ وهو طواف الإفاضةِ، وطواف الزيارة:

33 - قال جابر رضي الله عنه -كما أخرجه أبو داود، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد، وابن سعد-: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فطافوا، ولم يطوفوا بين الصفا والمروة.

        وهذا الإطلاق من جابر رضي الله عنه فصلته عائشة رضي الله عنها حيث قالت -كما أخرجه البخاري، ومسلم-: طاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا؛ ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا.

        قلت: وهذا الحديث أخرجه أيضا مالك في "الموطأ" عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها. وله شاهد صحيح صريح من حديث ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم، ووصله الإسماعيلي في "مستخرجه" ومن طريقه البيهقي بسند صحيح رجاله رجال الصحيح. ولفظه: أَهَلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوا إِهْلاَلَكُمْ لِلْحَجِّ عُمْرَةً إِلاَّ مَن قَلَّدَ الْهَدْيَ» فطفنا بالبيت والصفا والمروة وأتينا النساء، ولبسنا الثياب وقال صلى الله عليه وسلم: «مَن قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ». ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي.

34 - ورجح ابن القيم في منسكه أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبا واعتمد على الأحاديث التي تلي:

ـ أخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غَشُوهُ.

ـ وأخرج أحمد بسند صحيح عن الشريد ابن السويد قال: أفضت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا.

        قلت: المحجن: عصا معوجة الرأس يتناول بها الراكب ما سقط له ويحول بطرفها بعيره.

35 - وبعد أن قضى طوافه صلى الله عليه وسلم -كما أخرجه الدارمي، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي- أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: «انزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَلِبِ، فَلَوْلاَ أَنْ يَّغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ».

        فناولوه الدلو فشرب منه -كما أخرجه مسلم- وفي لفظ عند البخاري: وهو قائم.

36 - واخْتُلِفَ أين صلى الظهر يوم النحر؛ ففي صحيح مسلم عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة؛ وكذا قالت عائشة.

        وأخرج مسلم، وأبو داود، وأحمد، عن ابن عمر، أنه صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى.

        قلت: ورجح ابن حزم قول عائشة وجابر. والله أعلم.

 *طالع في الحلقة القادمة: 

الرجوع إلى منى

التفاصيل
نشر بتاريخ: 05 أيار 2025
الزيارات: 0

الصفحة 45 من 61

  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48
  • 49

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب